وغيره وهو الصواب، وعند القابسي وعبدوس: بالشفاء. وبعض الرواة فتح الهمزة ومده وهو خطأ.
[الهمزة مع الهاء]
[(أ هـ ب)]
قوله: جرى في الأحاديث ذكر الإهاب: بكسر الهمزة. وأَهَبَة ثلاثة. بفتح الجميع
مقصور، والأُهُب بضم الهمزة وفتحها صحيحان، جمع إهاب، ولم يحك ابن دريد غير: أَهَب. بالفتح وأَهَبَة مثله، وجاء بخط الأصيلي مرة: آهِبة. بالمد وكسر الهاء ومرة بفتحها، وروى بعض رواة أبي ذر مثله وليس بشيء، وقال النضر بن شميل: ولا يقال إهاب إلا لجلد ما يؤكل لحمه.
وقوله: ليتأهبوا أُهبة عددهم. يضم الهمزة، أي يستعدوا لذلك ما يحتاجون له.
[(أ هـ ل)]
وقوله: وإهالة سنخة. بكسر الهمزة أيضًا، هو كل ما يؤتدم به من الأدهان قاله أبو زيد، وقال الخليل: الإهالة الإلية تقطع ثم تذاب والنسخ المتغير وسيأتي في بابه.
وفي الحديث الآخر في صفة جهنم. كأنها من إهالة. قال ابن المبارك: أما ترى الدسم إذا جمد على رأس المرقة.
وقول هند: ما كان على الأرض أهل خباء أحب إليّ أن يذلهم الله من أهل خبائك. الحديث، الظاهر أنها أرادت بالأهل هنا النبي ﷺ فَكَنَّتْ عنه بهذا لقبح المخاطبة، ثم جاءت بالحديث على ما تقدم.
قوله: ليس بك على أهلك هوان. يريد بالأهل نفسه ﵇، أي ليس يلحقك أمر تظني به هوانك عليَّ.
وقوله: لأن يلج أحدكم في يمينه في أهله آثم من أن يعطي كفارته. لعل معناه في قطعه رحمه.
وفيها ذكر الأهل والآل. فالآل ينطلق على ذات الشيء وقد قيل ذلك في قوله: اللهم صلِّ على آل محمد وعلى آل إبراهيم، ويكون الآل أهل بيته الأدنين.
وفي الحديث مَنْ آل محمد؟ قال: آل عباس وعقيل وجعفر وعلي: ويكون الآل أتباع الرجل وأهل دينه، وأما أهل الرجل فأهل بيته، وقد ذكرنا من هذا في الهمزة واللام، وقول البخاري: إذا صغروا الآل ردوه إلى أهل، فقالوا: أُهَيْل. كذا للجرجاني ولغيره: إلى الأصل. وكلاهما صحيح وما للجماعة أوجه.
[فصل الاختلاف والوهم]
في المواقيت: فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن. كذا لأكثر الرواة في الصحيحين، وعند الأصيلي وبعضهم: فهن لهن. وهو الوجه على أنه جاء فيها جمع ما لا يعقل بالهاء والنون، وأما قوله: لهن. فلا وجه له لأنه إنما يريد أهل المواقيت، بدليل قوله بعد، ولمن أتى عليهم من غير أهلهن. كذا جاء في البخاري على ما ذكرناه في باب مُهِلِّ أَهْلِ مكة. وفي باب مُهِلِّ أَهْلِ الشام، وفي باب مهل من كان دون المواقيت: فهن لهن.
للأكثر، فهن لهم. للأصيلي ولبعض رواة مسلم في حديث يحيى بن يحيى، وهذا صحيح بمعنى لأهلهن. وجاء في باب مهل أهل اليمن: لأهلهن. بغير خلاف، وفي باب دخول الحرم بغير إحرام: هن لهن. للقابسي وهو وجه صحيح، أي لأهلها، وعند الأصيلي هنا: لأهلهن. وعند أبي ذر والنسفي: لهن. وكذا عنده: ولمن أتى عليهن من غيرهن. وقد ذكره مسلم في حديث ابن أبي شيبة: فهن لهم. على الصواب.
في آخر كتاب الأشربة: حي على أهل الوضوء. كذا للرواة، وللنسفي: حي على الوضوء. وهو المعروف، وفي هذه الكلمات وجوه نذكرها في حرف الحاء ولم يذكر فيها زيادة أهل، لكن فيها: حي هل، قال بعضهم: ولعله كذا كانت الكلمة فغيرت ومعنى الكلمة هلموا.
في تفسير آل عمران: فخرجت إحداهما وقد أنفد بالشفاء في كفها. كذا للقابسي وعبدوس، ولغيره: بإشْفى. مقصور مكسور الهمزة وهو الصواب، وهي