للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

١٧٥ - الشعوذة والدجل *

الشعوذة: خفة في اليد وأعمال كالسحر تري الشيء للعين بغير ما هو عليه (١).

والدجل: الواحد منه دجّال، وفعّال من أبنية المبالغة أي: يكثر منه الكذب والتلبيس - وجمعه دجَّالون ودجاجلة أي الكذّابون تشبيهًا بماء الذهب لأنه يظهر خلاف ما يبطن ويطلق على ماء الذهب دجّال (٢).

قال ابن الأثير: "أصل الدجل الخلط، يقال دجّل إذا لبَّس أو موَّه" (٣).

والكلام عن الشعوذة والدجل له تعلق كبير بأبواب (السحر) و (الكهانة) و (التنجيم) و (العراف). قال الراغب: "السحر يطلق عليمعانٍ وذكر منها ما يقع بخداع وتخييلات لا حقيقة لها نحو ما يفعله المشعوذ من صرف الأبصار عما يتعاطاه بخفة يده" (٤).

ويحسن بنا هنا أن ننقل فتوى وردت للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء هذا نصها: "تطالعنا بعض الصحف والمجلات بأخبار بعض اللاعبين والمهرجين الذين يزعمون أن لهم قدرات فائقة كتكسير الصخور على صدورهم والنوم على المسامير والآلات الحادة وثني الحديد والأسياخ بأعينهم!! وجر السيارات بأصابعهم إلى آخر تلك الحركات المدهشة، فما هو حكم الشرع في تلك الأعمال والعاملين لها، وما حكم استضافتهم ومشاهدتهم ... ".


* فتح الباري ١٠/ ٢٢٢، فتاوى اللجنة الدائمة ١/ ٤٣٤.
(١) المنجد، ص ٣٩٣.
(٢) المنجد ص ٢٠٧.
(٣) النهاية (د ج ل).
(٤) انظر فتح الباري ١٠/ ٢٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>