للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

تعريف الجماعة على أنها الحق وأهله.

قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: "إنما الجماعة ما وافق طاعة اللهُ وإن كنت وحدك".

وقال عبد الله بن المبارك رحمهُ اللهُ وقد سئل عن الجماعة فقال: "أبو بكر وعمر. قيل له: وقد مات أبو بكر وعمر. قال: فلان. قيل له: قد مات فلان وفلان. فقال: عبد الله بن المبارك: أبو حمزة السكري جماعة" (١).

وقال أبو شامة رحمهُ اللهُ: "وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة، فالمراد به لزوم الحق واتباعه، وإن كان المتمسك بالحق قليلًا، والمخالف كثيرًا؛ لأن الحق الذي كانت عليه الجماعة الأولى من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - ولا ينظر إلى كرة أهل الباطل بعدهم" (٢).

وقال ابن القيم: "وقد شذّ الناس كلهم زمن أحمد بن حنبل، إلا نفرًا يسيرًا فكانوا هم الجماعة، وكان القضاة حينئذٍ، والمفتون، والخليفة، وأتباعه كلهم شاذون، وكان الإمام أحمد وحده هو الجماعة" (٣).

وبعد أن ذكرنا معنى (السنة) ومعنى (الجماعة) يتبين بوضوح أن أهل السنة والجماعة هم المتمسكون بالسنة المجتمعون عليها الذين يلزمون جماعة المسلمين وإمامهم. قال شيخ الإسلام: "فإن السنة تتضمن النص، والجماعة تتضمن الإجماع فأهل السنة والجماعة هم المتبعون للنص والإجماع" (٤).

* صفات وخصائص منهج أهل السنة والجماعة:

قال الشيخ ابن عثيمين: "أبرز الخصائص للفرقة الناجية هي التمسك بما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، في العقيدة، والعبادة، والأخلاق، والمعاملة، هذه الأمور الأربعة


(١) سنن الترمذي تابع لحديث رقم (٢١٦٧).
(٢) الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة ص ٢٢.
(٣) إعلام الموقعين ٣/ ٣٩٧.
(٤) منهاج السنة ٦/ ٤٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>