للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الرسالة، أو قول، أو فعل حكم الشارع بأنه كفر وإن لم يكن جحدا" (١).

ويقول ابن تيمية: "الكفر: عدم الإيمان، باتفاق المسلمين، سواء اعتقد نقيضه وتكلم به، أو لم يعتقد شيئًا ولم يتكلم" (٢).

ويقول: "الكفر عدم الإيمان بالله ورسله، سواء كان معه تكذيب أو لم يكن معه تكذيب، بل شك وريب، أو إعراض عن هذا كله حسدًا أو كبرًا، أو اتباعا لبعض الأهواء الصارفة عن اتباع الرسالة" (٣).

ويعرِّف الشيخ عبد الرحمن السعدي الكفر قائلًا: "فالكافر هو ضد المسلم، والمرتد هو الذي كفر بعد إسلامه بقول أو فعل أو اعتقاد أو شك، وحد الكفر الجامع لجميع أجناسه، وأنواعه، وأفراده هو: جحد ما جاء به الرسول، أو جحد بعضه، كما أن الإيمان اعتقاده ما جاء به الرسول والتزامه جملة تفصيلا، فالإيمان والكفر ضدان متى ثبت أحدهما ثبوتا كاملا، انتفى الآخر" (٤).

فالكفر اعتقادات أو أقوال أو أفعال حكم الشارع أنها تناقض الإيمان.

وقد ورد لفظ الكفر في مواضع كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية سوف نسوقها اختصارا ضمن تقسيم أنواع الكفر الأكبر والأصغر.

[أحكام وفوائد]

[١ - أنواع الكفر]

الكفر أنواع وشعب متعددة، فمن وقع في أصل الكفر، وهو ما يضاد أصل الإيمان وحقيقته، فلا نزاع في كفره. أما من وقع في بعض شعب الكفر التي لا تضاد


(١) فتاوى السبكي ٢/ ٥٨٦ دار المعرفة.
(٢) مجموع الفتاوى ٢٠/ ٨٦.
(٣) مجموع الفتاوى ١٢/ ٣٣٥، وانظر: ٣/ ٣١٥.
(٤) الإرشاد إلى معرفة الأحكام ص ٢٠٣، ٢٠٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>