للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فإنك مع من أحببت" قال أنس: فأنا أحب الله ورسوله، وأبا بكر، وعمر فأرجو أن أكون معهم. وإن لم أعمل بأعمالهم" (١).

* أقوال السلف:

قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: "لو صمت النهار لا أفطر، وقمت الليل لا أنام، وأنفقت مالي علقًا علقًا في سبيل الله، ثم أموت وليس في قلبي حبًا لأهل طاعته وبغضًا لأهل معصيته، ما نفعني ذلك شيئًا" (٢).

وعن مجاهد قال: قال لي ابن عباس: "يا مجاهد، أحب في الله، وأبغض في الله، ووال في الله، وعاد في الله، فإنما تنال ما عند الله بذلك، ولن يجد عبد حلاوة الإيمان، وإن كثر صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مواخاة الناس اليوم - أو عامتهم - في الدنيا، وذلك لا يجزئ عند الله شيئًا، ثم قرأ: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (٦٧)} [الزخرف: ٦٧]. وقال: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة: ٢٢] " (٣).

وقال كعب الأحبار: "من أقام الصلاة وآتى الزكاة وسمع أطاع فقد توسط الإيمان، ومن أحب لله عزَّ وجلَّ وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله؛ فقد استكمل الإيمان" (٤).


(١) أخرجه مسلم (٢٦٣٩).
(٢) أسد الغابة لابن الأثير ٣/ ٢٢٧.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، كما في الدر المنثور ٨/ ٨٧. وانظر كتاب الصلاة للمروزي ١/ ٢٤٠٦.
(٤) الإبانة الكبرى لابن بطة ٢/ ٦٥٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>