للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

أنت؟ فقال: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص فإن لم أقل هذا فقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين" (١).

وقال الشيخ ابن عثيمين: "وقد ثبت لفظ الزيادة والنقص منه عن الصحابة ولم يُعرف منهم مخالف فيه وجمهور السلف على ذلك قال ابن عبد البر: وعلى أن الإيمان يزيد وينقص جماعة أهل الآثار والفقهاء أهل الفتيا في الأمصار وذكر عن مالك روايتين في إطلاق النقص إحداهما التوقف والثانية موافقة الجماعة" (٢).

٥ - السلف يعدّون من أنكر زيادة الإيمان ونقصانه من المرجئة:

ذكر البيهقي بإسناده عن الثوري، أنه قال: "خالفَنا المرجئةُ في ثلاث: نحن نقول: الإيمان قول وعمل، وهم يقولون: قول بلا عمل، ونحن نقول: يزيد وينقص، وهم يقولون: لا يزيد ولا ينقص؛ ونحن نقول: أهل القبلة عندنا مؤمنون، أما عند الله فالله أعلم، وهم يقولون: نحن عند الله مؤمنون" (٣).

[٦ - الإيمان يتبعض]

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "وأما قول القائل: إن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله. فهذا ممنوع، وهذا هو الأصل الذي تفرعت منه البدع في الإيمان فإنهم ظنوا أنه متى ذهب بعضه ذهب كله لم يبق منه شيء. ثم قالت الخوارج والمعتزلة: هو مجموع ما أمر الله به ورسوله، وهو الإيمان المطلق كما قاله أهل الحديث، قالوا فإذا ذهب شيء منه لم يبق مع صاحبه من الإيمان شيء فيخلد في النار وقالت المرجئة على اختلاف فرقهم: لا تذهب الكبائر وترك الواجبات الظاهرة شيئًا من الإيمان إذ لو ذهب شيء منه لم يبق منه شيء فيكون شيئًا واحدًا يستوي فيه البر


(١) التمهيد ٩/ ٢٥٢.
(٢) فتح رب البرية بتلخيص الحموية ص ٩٣.
(٣) الاعتقاد للبيهقي ص ٨٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>