للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال ابن القيم - رحمه الله -: "أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الفأل من الطيرة وهو خيرها فأبطل الطيرة وأخبر أن الفأل منها ولكنه خير منها، ففصل بين الفأل والطيرة لما بينهما من الامتياز والتضاد ونفع أحدهما ومضرة الآخرة ونظير هذا منعه من الرقى بالشرك وإذنه في الرقية إن لم يكن فيها شرك لما فيها من المنفعة الخالية من المفسدة" (١).

[٤ - أخذ الفأل من المصحف]

قال الدميري: "جزم الإمام القاضي أبو بكر ابن العربي في الأحكام في سورة المائدة بتحريم أخذ الفأل من المصحف ونقله القرافي عن العلامة أبي الوليد الطرطوشي وأقره وأباحه ابن بطة من الحنابلة قال ومقتضى مذهبنا - يقصد مذهب الشافعي - كراهته" (٢).

وقال ابن تيمية - رحمه الله -: "وأما استفتاح الفأل في المصحف فلم ينقل عن السلف فيه شيء، وقد تنازع فيه المتأخرون وذكر القاضي أبو يعلى فيه نزاعًا، وذكر عن ابن بطة أنه فعله، وذكر عن غيره أنه كرهه، فإن هذا ليس الفأل الذي يحبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يحب الفأل ويكره الطيرة" (٣).

قال الشيخ سليمان بن حمدان: "وأما التشاؤم بقراءة سورة أو آية من كتاب الله فحرام أيضًا لما تقدم، وهكذا التشاؤم بالأذكار والأدعية المأثور" (٤)

وقد ذكر الشيخ سيدي عبد الله الشنقيطي الفألَ ضمن أنواع علوم الشر، وقال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي معقبًا على ذلك: "ومراده بالفأل: الفأل المكتسب، كأن يريد إنسان التزوج أو السفر مثلًا فيخرج ليسمع ما يفهم منه الإقدام أو


(١) مفتاح دار السعادة ٢/ ٢٤٥.
(٢) حياة الحيوان الكبرى ١/ ٧٢، ٢/ ٩٩.
(٣) مجموع الفتاوى ٢٣/ ٦٦.
(٤) الدرر السنية ١٠/ ٣٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>