للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يرد فيما نعلم ما يدل على الإشارة إليه وإنما يستلمه بيمينه إذا استطاع من دون مشقة ولا يقبله" (١).

أما حكم التمسح بغير الركنين اليمانيين فقد قال ابن تيمية: "اتفق المسلمون على أنه لا يشرع الإستلام ولا التقبيل إلا للركنيين اليمانيين، فالحجر الأسود يستلم ويقبل، واليماني يستلم، وقد قيل أنه يقبل وهو ضعيف.

وأما غير ذلك فلا يشرع استلامه ولا تقبيله، كجوانب البيت، والركنين الشاميين، ومقام إبراهيم، والصخرة، والحجرة النبوية، وسائر قبور الأنبياء والصالحين وقال أيضًا: "ليس في الدنيا من الجمادات ما يشرع تقبيلها إلا الحجر الأسود وقد ثبت في الصحيحين أن عمر -رضي الله عنه- قال: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقبلك ما قبلتك" (٢).

قال ابن تيمية: "وقد اتفق العلماء على أن من زار قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين أنه لا يتمسح به ولا يقبله" (٣).

* حكم تقبيل القبور والأعتاب والتمسح بها:

قال الإمام ابن القيم: "ليس على وجه الأرض موضع يشرع تقبيله واستلامه وتحط الخطايا والأوزار فيه غير الحجر الأسود والركن اليماني" (٤).

وقال رحمه الله: "ولقد أنكر السلف التمسح بحجر المقام الذي أمر الله تعالى أن يتخذ منه مصلى كما ذكر الأزرقي في كتاب تاريخ مكة عن قتادة في قوله تعالى: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥]. قال إنما أمروا أن يصلوا عنده، ولم


(١) انظر فتاوى الحج ص ٧٧، ٧٨.
(٢) مجموع الفتاوى ٤/ ٥٢١. والحديث تقدم تخريجه.
(٣) الاقتضاء ص ٣٦٨
(٤) زاد المعاد ١/ ٤٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>