للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

بالشياطين أو غيرهم من المخلوقين. . . ومنها ما هو محرم كالتي فيها أسماء لا يفهم معناها لأنها تجر إلى الشرك وأما التعاليق التي فيها القرآن أو أحاديث نبوية أو أدعية طيبة محترمة فالأولى تركها لعدم ورودها عن الشارع، ولكونها يتوسّل بها إلى غيرها من المحرم، ولأن الغالب على متعلقها أنه لا يحترمها ويدخل فيها المواضع القذرة" (١).

[٢ - مسألة: حكم تعليق التمائم من القرآن]

عن إبراهيم بن يزيد النخعي أنه قال: "كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن" (٢).

وجاء عن عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: "التمائم ما علق قبل نزول البلاء وأما ما علق بعد نزول البلاء فليس بتميمة" (٣).

وفسر ذلك بأنها تقصد ما علق من القرآن فأجازه بعض السلف كابن المسيب وعطاء وحجتهم في هذا أن القرآن شفاء وقول عائشة السابق وفعل عبد الله بن عمرو حيث كان يعلق على أولاده الذين لم يبلغوا دعاء الفزع وهو: "بسم الله أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون" (٤)، وقد منعها بعض أهل العلم (٥)، وبينوا حرمتها وردوا أقوال المجيزين فقالوا: إن الآية مجملة وأما قول عائشة فمجمل أيضا لم تذكر فيه تعليق القرآن وأما فعل عبد الله بن عمرو فإنها رواية ضعيفة ثم استدلوا على التحريم


(١) القول السديد ص ٣٨. وما بعدها فقد فصل فيها.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣٥١٨).
(٣) البيهقي ٩/ ٣٥١، والمستدرك ٤/ ٢١٧.
(٤) أخرجه الإمام أحمد (٦٦٩٦).
(٥) انظر تيسير العزيز الحميد ص ١٢٨، فتح المجيد ص ١٤٩، والسلسلة الصحيحة ١/ ٥٨٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>