للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[٧٦ - التسخط من قدر الله]

قال أبو السعادات: "السخط الكراهية للشيء وعدم الرضا به" (١).

* الدليل من السنة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط" (٢).

وعَنْ عَبْدِ اللهِ -رضي الله عنه- عَنْ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ وَشَقَّ الْجُيُوبَ وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ" (٣).

وصلة هذا الباب بالتوحيد أن التسخط من قدر الله يتنافى مع كمال التوحيد الواجب.

قال الحافظ بن حجر: "ليس منا: أي من أهل سنتنا وطريقتنا، وليس المراد به إخراجه عن الدين، ولكن فائدة إيراده بهذا اللفظ المبالغة في الردع عن الوقوع في مثل ذلك، كما يقول الرجل لولده عِنْدَ معاتبته: لست منك ولست مني، أي ما أنت على طريقتي.

وحكى عن سفيان أنه كان يكره الخوض في تأويله ويقول: ينبغي أن يمسك عن ذلك ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر.

وقيل المعنى ليس على ديننا الكامل، أي أنه يخرج من فرع من فروع الدين وإن كان معه أصله، حكاه ابن العربي" (٤).

والتسخط له علاقة بالمباحث الآتية:

١ - الشكوى. ... ٢ - الندب. ... ٣ - الأنين.

٤ - البكاء على الميت. ... ٥ - النياحة.

وللتوسع في ذلك انظر باب الصبر.


(١) النهاية (س خ ط).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٩٦) وقال حديث حسن غريب من هذا الوجه.
(٣) أخرجه البخاري (١٢٩٧) واللفظ له. ومسلم (١٠٣).
(٤) تيسير العزيز الحميد ص ٥١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>