للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويقول ملا علي قاري: "ودعوى النبوة بعد نبينا - صلى الله عليه وسلم - كفر بالإجماع" (١).

ويقول الألوسي: "وكونه - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين مما نطق به الكتاب، وصدعت به السنة، وأجمعت عليه الأمة، فيكفر مدعي خلافه، ويقتل إن أصر" (٢).

[٤ - فائدة في عدد الأنبياء]

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -: "الأنبياء المذكورون في القرآن الكريم هم المذكورون في الأبيات، وهم خمسة وعشرون نبيًا:

حتم على كلِّ ذي التكليف معرفة ... بأنبياء على التفصيل قد علموا

في تلك حجتنا منهم ثمانية ... من بعد عشر ويبقى سبعة وهموا

إدريس هود شعيب صالح وكذا ... ذو الكفل آدم بالمختار قد خُتموا

وعدُّ ذا الكفل منهم، فيه خلاف مشهور بين العلماء، فقيل رجل صالح وقيل نبي، وتوقف ابن جرير في ذلك. والله أعلم" (٣).

[٥ - كيف يجمع بين كون محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين وبين ما صح به الحديث من نزول عيسى بن مريم في آخر الزمان؟]

قال ابن عثيمين - رحمه الله -: "الجواب أن عيسى عليه السلام لا ينزل على أنه رسول لأن رسالته التي بعث بها كانت سابقة قبل رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولأنه إذا نزل فلا يأتي بشرع من عنده ولكنه يجدد شرع النبي - صلى الله عليه وسلم - وبهذا يزول الإشكال بين كون - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين وبين نزول عيسى بن مريم آخر الزمان" (٤).


(١) شرح الفقه الأكبر ٢٤٤.
(٢) روح المعاني ٢٢/ ٤١.
(٣) المنتقى من فرائد الفوائد ص ٨٢.
(٤) شرح حديث جبريل من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٣/ ١٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>