للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

الثالثة: محبة الرسل عليهم الصلاة والسلام وتعظيمهم، والثناء عليهم بما يليق بهم، لأنهم رسل الله تعالى، ولأنهم قاموا بعبادته، وتبليغ رسالته، والنصح لعباده" (١).

[٤ - فائدة]

يقول شارح الطحاوية: "وأما الأنبياء والمرسلون فعلينا الإيمان بمن سمى الله تعالى في كتابه من رسله والإيمان بأن الله تعالى أرسل رسلا سواهم وأنبياء لا يعلم أسماءهم وعددهم إلا الله تعالى الذي أرسلهم فعلينا الإيمان بهم جملة لأنه لم يأت في عددهم نص، وقد قال تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ} [النساء: ١٦٤]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ} [غافر: ٧٨] ... وعلينا الإيمان بأنهم بلّغوا جميع ما أرسلوا به على ما أمرهم الله به وأنهم بينوه بيانا لا يسع أحدا ممن أرسلوا إليه جهله ولا يحل خلافه. قال تعالى: {فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [النحل: ٣٥].

وأما أولو العزم من الرسل، فقد قيل فيهم أقوال أحسنها ما نقله البغوي وغيره عن ابن عَبَّاسٍ وقتادة أنهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم ... وهم المذكورون في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [الأحزاب: ٧]. وفي قوله تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} [الشورى: ١٣]، وأما الإيمان بمحمد -صلى الله عليه وسلم- فتصديقه واتباع ما جاء به من الشرائع إجمالًا وتفصيلًا" (٢).


(١) شرح ثلاثة الأصول من مجموع فتاوى ابن عثيمين ٦/ ٩٦.
(٢) شرح العقيدة الطحاوية ٢/ ٤٢٣، ٤٢٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>