للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عظيمة، وكذا الجهاد في سبيل الله، فمن بركاته نيل الشهادة.

ومن الهيئات المباركة الاجتماع على الطعام والأكل من جوانب القصعة، ولعق الأصابع، وكيل الطعام، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: "اجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله تعالى عليه يبارك لكم فيه" (١). وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه، ولا تأكلوا من وسطه" (٢). وأمر -صلى الله عليه وسلم- بلعق الأصابع، وقال: "فإنه لا يدري في أي طعامه البركة" (٣). وقال -صلى الله عليه وسلم-: "كيلوا طعامكم يبارك لكم" (٤). فكل قول أو فعل أمر الله به أو رسوله قام به العبد مع الإخلاص والمتابعة، فإنه سبب للبركة.

ب - هناك أمكنة مباركة جعلها الله سببًا في زيادة الأجر إذا تحقق في العمل الإخلاص والمتابعة ولكن هذه البركة في الأمكنة لا تتعدى، ومن هذه الأماكن المساجد والتماس البركة فيها إنما يكون بأداء الصلاة فيها، والاعتكاف، وحضور مجالس العلم وغير ذلك مما هو مشروع، ولا يكون بالتمسح بجدرانها أو ترابها مما هو ممنوع.

ومن المساجد ما يكون لها مزية وزيادة في البركة كالمسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، فصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، وفي المسجد النبوي بألف صلاة، وفي المسجد الأقصى بخمسمائة صلاة، وقال -صلى الله عليه وسلم-: "من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء وصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة" (٥).

ومن الأمكنة المباركة: مكة شرفها الله، والمدينة المنورة، والشام، فإن النبي


(١) أخرجه أبو داود (٣٧٦٤) وابن ماجه (٣٢٨٦) وأحمد (١٦١٧٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٣٧٧٢) وابن ماجه (٣٢٧٧) والترمذي (١٨٠٥) واللفظ له وقال حديث حسن صحيح وأحمد (٢٤٣٩).
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٣٣).
(٤) أخرجه البخاري (٢١٢٨).
(٥) أخرجه أحمد (١٦٠٧٧) والنسائي (٧٠٠) وابن ماجه (١٤١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>