للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

- صلى الله عليه وسلم - من فعله، ولأن فيه تضييعا للمال في غير فائدة، وإفراطا في تعظيم القبور، أشبه بتعظيم الأصنام" (١).

وقال العلامة ابن الحاج المالكي: "نهى عليه الصلاة والسلام عن أن يتبع الميت بنار حين تشييعه إلى قبره لأنه تفاؤل رديء وهؤلاء - أي المسرجون على القبور - يوقدون الشموع وغيرها عِنْدَه، مع ما يوقدونه من الأحطاب لطعامهم. اللهم عافنا من قلب الحقائق" (٢).

* حكمه:

يتبين من الحديث السابق تحريم إيقاد السرج على القبور.

قال ابن القيم رحمهُ اللهُ "والمقصود: أن هؤلاء المعظمين للقبور، المتخذينها أعيادًا، الموقدين عليها السرج الذين يبنون عليها المساجد والقباب. مناقضون لما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، محادون لما جاء به. وأعظم ذلك اتخاذها مساجد، وإيقاد السرج عليها. وهو من الكبائر. وقد صرح الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم بتحريمه" (٣).

وعدّ ابن حجر الهيتمي الإسراج على القبور تعظيما وتبركًا بها من الكبائر، واستدل بما في الحديث من لعن من اتخذ على القبر سُرجًا، ثم ذكر عن بعض علماء الحنابلة أنه قال: "يجب إزالة كل قنديل أو سراج على القبر ولا يصح وقفه ونذره" (٤).


(١) المغني لابن قدامة ٢/ ٣٧٩ ط مكتبة القاهرة.
(٢) المدخل للعلامة ابن الحاج المالكي ١/ ٢٤٥.
(٣) إغاثة اللهفان ١/ ١٩٧.
(٤) الزواجر عن اقتراف الكبائر ١/ ١٦٥. وانظر للاستزادة شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور ص ٨٧ - ٨٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>