للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال السهسواني: "ففي سنده عطية العوفي، وهو وإن كان ممن اختلف في الاحتجاج به لكن الراجح والمحقَق أنه ضعيف". ثم ساق أقول أهل العلم فيه، وقال: "والراجح في عطية الضعف فإن جارحيه أكثر من معدِّليه" (١).

قال العلامة الألباني: "ضعّف الحديث غير واحد من الحفاظ كالمنذري في الترغيب ٢/ ٢٦٥. والنووي ... وكذا البوصيري" (٢).

ولو صح فله معنى صحيح غير ما يريده هؤلاء قال الشيخ عبد اللطيف ابن عبد الرحمن: "وأما ما ورد في السنن "بحق السائلين وبحق ممشى الذاهب إلى المسجد" ونحو ذلك، فالله -صلى الله عليه وسلم- جعل على نفسه حقًا تفضلًا منه وإحسانًا إلى عباده، فهو توسل إليه بوعده، وإحسانه، وما جعله لعباده المؤمنين على نفسه حقًا تفضلًا منه، وإحسانًا إلى عباده، فليس هذا من الباب أعني باب مسألة الله بخلقه، وقد منعه فقهاء الحنفية ... ويشهد لهذا ما يروى أن داود قال: "اللهم إني أسألك بحق آبائي عليك، فأوحى الله إليه: أي حق لآبائك علي" أو نحو هذا" (٣).

[الشبهة الثالثة]

حديث "توسلوا بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم" أو "إذا سألتم الله، فاسألوه بجاهي، فإن جاهي عند الله عظيم" وهذا حديث مكذوب مفترى على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وليس له أصل قطعًا في كتاب من الكتب المعتمدة (٤).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: "هذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين التي يعتمد عليها أهل الحديث، ولا ذكره أحد من أهل


(١) صيانة الإنسان ص ٩٧، ١٠٤.
(٢) التوسل: ص ٩٨.
(٣) مصباح الظلام ص ١٧٩ - ١٨٠.
(٤) انظر: القول الجلي في حكم التوسل بالنبي ص ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>