للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المرتدين وسموهم مرتدين كلهم وقاتلوهم، لا فرق بين من أنكر نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- أو عبد الأصنام، أو من جحد الزكاة؛ لأنه جحد أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة" (١).

* التنبيه الرابع: أن من يحكم في هذه الأمور هم العلماء والقضاة:

فسلب أصل الإيمان والحكم بعدم الإيمان إنما هو لأهل العلم ليس لكل أحد؛ لأن تحقيق اتصاف المسلم بمكفر من المكفرات يُخرجه من دينه مسألة تحتاج إلى نظر عالم مجتهد فقيه يعرف الشروط والموانع ويعرف ما يُعذر به المرء وما لا يعذر به، وكذلك فإن ترتيب آثار الكفر من طلاق زوجته والإرث وما شابه ذلك يكون من الحاكم.

* التنبيه الخامس: الامتناع عن التكفير بإطلاق تعطيلٌ للأحكام وإغلاق لباب الردة (٢).

وقد أُلفت في ذلك (أعني الردة وأحكامها) كتب ورسائل وخصها الفقهاء في كتب الفقه بأحكام المرتد.

قال الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله-: "التكفير للمرتدين ليس من تشريع الخوارج ولا غيرهم، وليس هو فكرًا، وإنما هو حكم شرعي، حَكَمَ به الله ورسوله على من يستحقه، بارتكاب ناقص من نواقض الإسلام القولية أو الاعتقادية أو الفعلية، والتي بيّنها العلماءُ في باب "أحكام المرتد"، وهي مأخوذة من كتاب الله تعالى وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فالله قد حَكَم بالكفر على أناس بعد إيمانهم،


(١) أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر ص ٣١، ٣٢.
(٢) انظر: للاستزادة رسالة مفيد المستفيد في كفر تارك التوحيد لمحمد بن عبد الوهاب مجموعة مؤلفات الشيخ ١/ ٢٧٩، ٣٢٩، وفتاوى محمد بن إبراهيم ١/ ٧٣، ٧٤، ورسالة حكم تكفير المعين للشيخ إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>