للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

* أحكام وفوائد:

* العلاقة بين مسمى الإيمان والإسلام:

إن اسم الإيمان تارة يذكر مفردا غير مقرون باسم الإسلام. وتارة يذكر مقرونا فمن أمثلة ذكره مقرونا بالإسلام قوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: ٣٥]، وقال تعالى: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: ١٤]، وقال تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الذاريات: ٣٥، ٣٦] وقول جبريل عليه السلام في حديث عمر بن الخطاب: "ما الإسلام، وما الإيمان" (١).

ومن أمثلة ذكر الإيمان مفردًا قوله تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنفال: ٢]، وقوله تعالى: {آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ (٧) وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا بِرَبِّكُمْ وَقَدْ أَخَذَ مِيثَاقَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الحديد: ٧، ٨].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الإيمان بضع وسبعون - أو بضع وستون - شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" (٢).

وعن أنس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" (٣).

ومن أمثلة ذكر الإسلام مفردًا قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}


(١) تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه البخاري (٩)، ومسلم (٣٥، ٥٨) واللفظ له.
(٣) أخرجه البخاري (١٣)، ومسلم (٤٥) عن أنس بن مالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>