للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

لله ورسوله" (١).

وقال رحمه الله: "فأما النفاق المحض الذي لا ريب في كفر صاحبه، فأن لا يرى وجوب تصديق الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به، ولا وجوب طاعته فيما أمر به، وإن اعتقد مع ذلك أن الرسول عظيم القدر - علمًا وعملًا - وأنه يجوز تصديقه وطاعته لكنه يقول: إنه لا يضر اختلاف الملل إذا كان المعبود واحدا، ويرى أنه تحصل النجاة والسعادة بمتابعة الرسول وبغير متابعته، إما بطريق الفلسفة والصبو، أو بطريق التهود والتنصر ... " (٢).

وقال الذهبي: "وكذلك شعب النفاق من الكذب والخيانة والفجور والغدر والرياء، وطلب العلم ليُقال، وحب الرئاسة والمشيخة، وموادة الفجار والنصارى فمن ارتكبها كلها، وكان في قلبه غِلُّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أو خرج من قضاياه، أو يصوم رمضان غير محتسب، أو يُجوِّز أن دين النصارى أو اليهود دينٌ مليحٌ ويميل إليهم، فهذا لا ترْتَبْ في أنه كامل النفاق وأنه في الدرك الأسفل من النار، صفاته الممقوتة عديدة في الكتاب والسنة من قيامه إلى الصلاة كسلان، وأدائه الزكاة وهو كاره، وإن عَامَل الناس فبالمكر والخديعة، قد اتَّخَذّ إسلامه جُنَّة، نعوذ بالله من النفاق، فقد خافه سادة الصحابة على نفوسهم.

فإن كان فيه شعبة من نفاق الأعمال، فله قسط من المقت حتى يدعها ويتوب منها، أما من كان في قلبه شك من الإيمان بالله ورسوله فهذا ليس بمسلم وهو من أصحاب النار" (٣).

وذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أنواع النفاق الأكبر فقال: " ... فأما


(١) الفتاوى ٢٨/ ٤٣٤. وقد ذكر هذه الأقسام الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
(٢) مجموع الفتاوى ٧/ ٦٣٩.
(٣) سير أعلام النبلاء ١١/ ٣٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>