للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

ويقول: أنا لا أقرّ بذلك ولا ألتزمه وأبغض هذا الحق وأنفر منه، فهذا نوع غير النوع الأول، وتكفير هذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام والقرآن مملوء من تكفير مثل هذا النوع" (١).

وجاء في شرح الإقناع قوله: "أو كان مبغضًا لما جاء به الرسول ولم يشرك بالله، لكن أبغض السؤال عنه ودعوة الناس إليه كما هو حال من يدّعي العلم ويقرر أنّه دين الله ورسوله ويبغضونه أكثر من بغض دين اليهود والنصارى، بل يعادون من التفت إليه، ويحلّون دمه وماله، ويرمونه عند الحكام ... والتكفير بالاتفاق فيمن أبغض النهي عنه (٢)، وأبغض الأمر بمعاداة أهله ولو لم يتكلم وينصر، فكيف إذا فعل ما فعل" (٣).

ومما يدخل في ذلك ما يتفوه به بعض أهل زماننا من كراهية شرع الله في تعدد الزوجات وكراهية كون المرأة ليست بمنزلة الرجل في الميراث والدية والشهادة وكون القاتل يقتل والسارق تقطع يده فيبغضون أحكام الله ورسوله كما فعلَ المنافقون من قبل الذين ضاقت صدورهم وحرجت بشرع الله وبما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم وأبغضوا ما دلت عليه. وكذلك الذي يكره شرع الله في حجاب المرأة، أو اللحية. وليس له تأويل في ذلك إلا أن الرسول جاء به فإن كان له تأويل كأن يبغض شكلها لا شرع الله فيها فهذا شيء آخر وحكم آخر أما أحكام الله فلا تبغض ولا يكره شيء منها البتة (٤)، بل ينبغي الحذر من الوقوع في ذلك، والرضى بالله وبما جاء به والاطمئنان إليه.


(١) الصارم المسلول ص ٥٢١، ٥٢٢، وانظر: مجموع الفتاوى ١٤/ ١٠٨، ٢٠/ ٩٧. وقاعدة في المحبة ص ١٩٣.
(٢) أي الشرك.
(٣) انظر كشاف القناع ٣/ ٦٢. وانظر مجموعة الشيخ محمد بن عبد الوهاب القسم الثالث ص ٦٢، ونواقض الإيمان الاعتقادية ٢/ ١٧٨.
(٤) أفاده شيخنا عبد الله بن جبرين -حفظه الله-.

<<  <  ج: ص:  >  >>