للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "كل اسم مجهول فليس لأحد أن يرقي به فضلا عن أن يدعو به، ولو عرف معناها وأنه الصحيح لكره أن يدعو الله بغير الأسماء العربية (١) " (٢).

وقال رحمه الله: "بل نهى العلماء عن كل ما لا يعرف معناه من ذلك خشية أن يكون فيه شرك" (٣).

وقال - رحمه الله -: "وعامة ما بأيدي الناس من العزائم والطلاسم والرقى التي لا تفقه بالعربية فيها ما هو شرك بالجن. ولهذا نهى علماء المسلمين. الرقى التي لا يفقه معناها لأنها مظنة الشرك، وإن لم يعرف الراقي أنها شرك" (٤).

وقال: "وأما معالجة المصروع بالرقى، والتعوذات فهذا على وجهين:

فإن كانت الرقى والتعاويذ مما يعرف معناها، ومما يجوز في دين الإسلام أن يتكلم بها الرجل، داعيًا - صلى الله عليه وسلم -، ذاكرًا له، مخاطبًا لخلقه ونحو ذلك، فإنه يجوز أن يرقي بها المصروع، ويعوذ، فإنه قد ثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه أذن في الرقى، ما لم تكن شركًا.

وقال: "من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل" وإن كان في ذلك كلمات محرمة مثل أن يكون فيها شرك، أو كانت مجهولة المعنى، يحتمل أن يكون فيها كفر، فليس لأحد أن يرقى بها ولا يعزم، ولا يقسم، وإن كان الجني قد ينصرف عن المصروع بها، فإن ما حرمه الله ورسوله ضرره أكثر من نفعه" (٥).


(١) انظر في حكم التكلم بالأعجمية باب (التشبه).
(٢) مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٨٣. وانظر تيسير العزيز الحميد ١٦٦.
(٣) مجموع فتاوى ١/ ٣٣٦.
(٤) مجموع الفتاوى ١٩/ ١٣.
(٥) مجموع الفتاوى ٢٤/ ٢٧٧، ٢٧٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>