للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فنفاق الاعتقاد هو الذي أنكره الله على المنافقين في القرآن فأوجب لهم الدرك الأسفل من النار. كما قال الله تعالى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (١٤٥) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (١٤٦)} [النساء. ١٤٥ - ١٤٦].

قال الإمام البغوي رحمه الله: "إن قيل: كيف يصح النفاق مع المجاهرة بقولهم {أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ} قيل إنهم يظهرون هذا القول فيما بينهم لا عند المؤمنين" (١).

وقيل إن النفاق كالإيمان أصله في القلب والذي يظهر من الأقوال والأفعال فرع له ودليل عليه، فإذا وجدت وظهرت مثل هذه الصفات كان ذلك دليلا على نفاق صاحبها (٢).

الثاني: النفاق العملي ويسمى النفاق الأصغر قال عنه ابن كثير: "وهو من أكبر الذنوب" (٣).

والنفاق العملي له خصال كثيرة جاءت الأحاديث بعدِّها في خمس علامات.

والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمن خان" (٤). وفي الحديث الآخر: "وإذا خاصم فجر، وإذا عاهد غدر" (٥).


(١) تفسير البغوي ١/ ٦٧.
(٢) انظر الصارم المسلول ٣٥.
(٣) تفسير ابن كثير ١/ ٤٧.
(٤) أخرجه البخاري (٣٣) (٢٦٨٢) (٢٧٤٩) (٦٠٩٥)، ومسلم (٥٩).
(٥) أخرجه البخاري (٣٤) (٢٤٥٩) (٣١٧٨)، ومسلم (٥٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>