للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

جاحدون لما جاء به، ولكن تأولوا فأخطئوا، وقلدوا من قال لهم ذلك" (١).

وقال ابن تيمية -رحمه الله-: "ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله تعالى فوق العرش، لما وقعت محنتهم: أنا لو وافقتكم كنت كافرًا؛ لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال" (٢).

ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "ومسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولا يكون القول به كفرا، فيقال من قال بهذا القول فهو كافر، ولكن الشخص المعين إذا قال ذلك، لا نحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها" (٣).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: "فقد يكون الفعل أو المقالة كفرا ويطلق القول بتكفير من قال المقالة، أو فعل ذلك الفعل، ويقال: من قال كذا، فهو كافر، أو من فعل ذلك، فهو كافر لكن الشخص المعين الذي قال ذلك القول أو فعل ذلك الفعل لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي يكفر تاركها وهذا الأمر مطرد في نصوص الوعيد عند أهل السنة والجماعة، فلا يشهد على معين من أهل القبلة بأنه من أهل النار، لجواز أن لا يلحقه، لفوات شرط أو لثبوت مانع" (٤).

وسئلت اللجنة الدائمة:

هل من حق العلماء أن يقولوا على شخص ما إنه كافر ويتهموه بالكفر؟

فأجابت بأن: "تكفير غير المعين مشروع بأن يقال: من استغاث بغير الله فيما دفْعُه من اختصاص الله كافر، كمن استغاث بنبي من الأنبياء أو ولي من الأولياء أن يشفيه أو يشفي ولده مثلًا.


(١) مجموع الفتاوى ٢٣/ ٣٤٨، ٣٤٩.
(٢) تلخيص كتاب الاستغاثة المعروف بالرد على البكري ٢/ ٤٩٤.
(٣) الدرر السنية ٨/ ٢٤٤.
(٤) مجموع الفتاوى ٣٥/ ١٦٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>