للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٣٠) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)} [التوبة: ٣٠ - ٣١] فدل ذلك على أنهم مشركون، وبيَّن الله تعالى في آيات أخرى ما هو صريح في كفرهم فقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} [المائدة: ١٧]، وقال: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: ٧٣].

فمن أنكر كفر اليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا بمحمد -صلى الله عليه وسلم- وكذبوه، فقد كذب الله عز وجل، وتكذيب الله كفر، ومن شك في كفرهم فلا شك في كفره هو" (١).

وقال الشيخ عبد العزيز الراجحي: "فمن قال: إن اليهود والنصارى على دين سماوي وكذلك المسلمون على دين سماوي وكلهم علي حق، فهذا كافر؛ لأنه لم يكفّر المشركين، فلا بد أن يعتقد أن اليهود والنصارى كلهم على باطل، وأنهم كفار فإن شك أو توقف كان هذا الشك أو التوقف منه ناقضًا من نواقض الإسلام ويكون كافرًا بالله، وكذلك لو صحح مذهبهم وقال: النصارى على حق واليهود على حق، ومن أحب أن يتدين باليهودية أو بالنصرانية أو بالإسلام فله ذلك فهذا كافر؛ لأنه صحح مذهبهم" (٢).

وقال الشيخ عبد الله بن جبرين عن اليهود والنصارى: "ولا شك أن تكذيبهم لمحمد -صلى الله عليه وسلم- وما جاء به هو أعظم الكفر. وهم المرادون بقوله: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ


(١) فتاوى وأحكام الداخلين في الإسلام ص ٤٢.
(٢) أسئلة وأجوبة في الإيمان والكفر ص ٤١، ٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>