للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أما من لم تبلغهم دعوة الإسلام مطلقاً -سواء بعد الإسلام أو قبله-, فهؤلاء لهم معاملة خاصة في الآخرة, وهي أن الله عزوجل يبعث إليهم رسولاً يمتحنهم - كما امتحن الناس في الحياة الدنيا - فمن استجاب لذلك الرسول في عرصات يوم القيامة وأطاعه دخل الجنة, ومن عصاه دخل النار (١).

"كيف يجب علينا أن نفسر القرآن" (ص٢١ - ٢٣).

[[٤٧٩] باب مسمى الإيمان غير مسمى الإسلام]

[قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -]:

«أسلم الناس وآمن عمرو بن العاص».

[قال الإمام]:

وفي الحديث أيضاً إشارة إلى أن مسمى الإسلام غير الإيمان، وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافا كثيراً، والحق ما ذهب إليه جمهور السلف من التفريق بينهما لدلالة الكتاب والسنة على ذلك فقال تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} وحديث جبريل في التفريق بين الإسلام والإيمان معروف مشهور، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتاب " الإيمان " (ص ٣٠٥ طبع المكتب الإسلامي).

"والرد إلى الله ورسوله في مسألة الإسلام والإيمان يوجب أن كلا من الاسمين وإن كان مسماه واجباً، ولا يستحق أحد الجنة إلا بأن يكون مؤمناً مسلماً، فالحق في ذلك ما بينه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في حديث جبريل، فجعل الدين وأهله ثلاث


(١) الصحيحة (٢٤٦٨). (منه).

<<  <  ج: ص:  >  >>