للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنبت البقلَ الربيعُ

أما من كان يساء الظن به فلا يتكلم به، ومن كان [ممن] يعلمون أن المؤمن إنما ينسب كل تصرف في الكون إلى الله، ولكن ذلك لا يمنع من نسبة الشيء إلى السبب الذي جعله الله عز وجل سببًا كمن يقول: أشبعني هذا الخبز، وأرواني هذا الماء، فليس في هذا شيء ولكن ينبغي أن يلاحظ المكان الذي يقال فيه مثل هذا الكلام، فإذا كان [بين ناس لا يفهمون] فلا ينبغي أن ينطق به، ويكفي في هذا قوله عليه الصلاة والسلام: «إياك وما يعتذر منه» (١) فإذا تكلمت بمثل هذا الكلام الذي يحتاج إلى شيء من التأويل بين ناس لا يفهمون عليك ما تقول يأتي قول الرسول المذكور: «إياك وما يعتذر منه» أما إذا كان يعيش بين أناس من العرب لا يزالون على التوحيد وعلى الفهم لأصل لغتهم فما أحد يشك بأن هذه العبارة من باب المجاز المستعمل في اللغة وليس في الكتاب أو السنة, على ما هو مشروح في كتب ابن تيمية رحمه الله.

"رحلة النور" (٣١ أ/٠٠:٣٣:٠٤).

[[١٧٩٦] باب منه]

سؤال: طيب! في «لولا»، يقول: الضابط في «لولا»؟، فقد قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «ولولا البهائم لم يمطروا» (٢) وقال عن عمه أبا طالب: «ولولاي لكان في الدرك الأسفل من النار» (٣).


(١) "صحيح الجامع" (رقم ٢٦٧١) , " الصحيحة" (١/ ٦٢٢)
(٢) "صحيح الجامع" (رقم ٥٢٠٤, ٧٩٧٨) , "الصحيحة" (١/ ١٦٧).
(٣) "البخاري" (رقم ٣٦٧٠) , ومسلم (رقم ٥٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>