للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فما دام مسلماً لا ينكر ما هو ثابت من الدين بالضرورة - كما يقول الفقهاء - فهو مسلم ولو ضل سواء السبيل في بعض الأفكار أو في بعض العقائد، فمن أنكر - كما قلنا عن المعتزلة وغيرهم من الجبرية وأمثالهم من المبتدعة قديماً وحديثاً، حديثاً اليوم جبرية ما شئت من المسلمين جبرية، يقول لك: ما في فائدة، الإنسان مجبور، وكلمة سائرة على الألسنة يمكن كلكم يشترك في معرفتها، الإنسان مسير وإلا مخير؟ ويش يقولون؟ مسير، أيش هو معنى مسير؟

مداخلة: مجبور.

الشيخ: يعني مجبور. فإذاً أمة يغلب عليها هذه العقيدة أن الإنسان مسير ما هو مخير مش ممكن أنها تنهض، بدها علاج بدها تصحيح المفهوم. هل نكفر هؤلاء؟ نقول: لا. لماذا؟ لأنهم يعيشون في جو جاهلي الحقيقة.

نرجع للمعتزلة الموجودين اليوم، كثير منهم بيقول لك: أن الإنسان مش معقول أن الله يكتب عليه أنه شقي وبعدين أيش يعذبه، فأنكروا الكتاب الإلهي السابق، قال تعالى: {وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ} (القمر:٥٣) يعني: مسجل.

{مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام:٣٨) الكتاب هنا ليس كما تسمعون أحياناً من بعض الكتاب المعاصرين يعني القرآن، ويريدون [أن] يتفاخروا على سائر الأديان بباطل، والمسلمون ليسوا بحاجة إلى مثل هذا الافتخار بالباطل حين يقولون: أن القرآن كل شيء مذكور فيه.

{مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ} (الأنعام:٣٨) الكتاب هنا هو اللوح المحفوظ، الكتاب في هذه الآية هو اللوح المحفوظ وليس القرآن الكريم.

القرآن الكريم بشهادة أهل السنة والجماعة ليس فيه كل شيء مما يتعلق

<<  <  ج: ص:  >  >>