للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سمته لا بأس به سلم وجلس واستمع وبعد أن توقفت قليلاً عن الكلام دخل هو في الموضوع يتكلم، تبين من كلامه أنه من الذين درسوا في الأزهر ويحملون في طوايا نفوسهم بغضًا للدعوة السلفية أو دعوة التوحيد وأنه متأثر ببعض الدعاوى الكاذبة التي تنسب إلى جماعة التوحيد في كل بلاد الإسلام سواء كان هنا أو في مصر أو في سوريا أو في غير مكان، وإذا به يتهجم ويقول أن دعوة الوهابيين بهذا الاسم دعوة جيدة، ولكنهم يشبهون الله بالمخلوقات.

فسألته: كيف ذلك؟

قال: إنهم يقولون بأن الله عز وجل - سبحان الله يخطِّئ القرآن وهو لا يشعر - قال: يقولون بأن الله على العرش استوى, فقلت له: هل هذا قولهم؟ أم قول رب العالمين؟ استدرك فقال يعني هو بأنهم يفسرون هذه الآية بمعنى, يفسرون الآية بمعنى أن الله قاعد على عرشه, قلت له: يا أخي ... الخلاف بينهم وبين مخالفيهم ليس في تشبيه رب العالمين بالمخلوقين فهذا باطل بالاتفاق, وإنما الخلاف هل يصح تأويل الاستواء بمعنى الاستيلاء أم الصحيح أن الاستواء هو الاستعلاء ودخلت في هذا الموضوع طويلاً, وأمر طبيعي جدًّا أن خلاصة العقيدة السلفية في هذه الجزئية أن لله صفة الفوقية, فهو تمسك بهذه وقال: هل من المعقول أن الله عز وجل يكون فوق العرش, معنى ذلك أننا وضعناه في مكان, قلت له: لا, هذا وهم منكم ونحن نتبرأ من عقيدة تجعل الله عز وجل محصور في مكان وهو العلي الكبير، ثم بدأت المناقشة معه بطريقة خاصة قلت له: هل أنت معي في أن الله كان ولا شيء معه؟

قال: طبعًا

<<  <  ج: ص:  >  >>