للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : (أَنَّهُ كَانَ يَعْقُبُ الجُيُوشَ فِي كُلِّ عَامٍ) (١)، أَيْ: يَرُدُّ قَوْمًا وَيَبْعَثُ آخَرِينَ يُعَاقِبُونَهُمْ، أَيْ: يَذْهَبُونَ مَكَانَهُمْ.

وَقَوْلُهُ: (يَتَعَاقَبُونَ)، أَيْ: يَذْهَبُونَ وَيَرْجِعُونَ، وَقِيلَ: يَذْهَبُونَ وَيَعُودُونَ، وَكُلُّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا، ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَقَدْ عَقِبَ وَأَعْقَبَ.

وَمِنْ بَابِ: مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ العَصْرِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ (٢)، وَابْنِ عُمَرَ (٣) .

مَعْنَى قَوْلِهِ: (أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ العَصِرِ)، أَيْ: رَكْعَةً، وَالصَّلَاةُ قَدْ تُسَمَّى سُجُودًا، كَمَا سُمَّيتْ رُكُوعًا كَقَوْلِهِ: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ﴾ (٤)، وَقَوْلِهِ: ﴿وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٥) يُرِيدُ الْمُصَلِّينَ.

وَالرَّكْعَةُ إِنَّمَا يَكُونُ تَمَامُهَا بِسُجُودِهَا، فَسُمِّيَتْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى سَجْدَةً، قَالَهُ الخَطَّابِيُّ (٦).

وَقَالَ (٧): فِيهِ بَيَانُ أَنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ عَلَى مَنْ قَدْ صَلَّى مِنَ الْفَجْرِ رَكْعَةً لَا


(١) أخرجه أبو داود (رقم: ٢٩٦٠)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٩/ ٢٩) من طريقِ ابن شهابٍ عن عَبْدِ اللهِ بن كَعْبِ بن مَالكٍ الأنصاري عن عمر به. قال الألباني: صحيحُ الإِسْنَاد.
(٢) حديث (رقم: ٥٥٦).
(٣) حديث (رقم: ٥٥٧).
(٤) سورة الإنسان الآية (٢٦).
(٥) سورة البقرة، الآية (٤٣).
(٦) أعلام الحديث للإمام الخطابي (١/ ٤٣٨).
(٧) المصدر السابق (١/ ٤٣٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>