للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَحَدُهُما: مَا كُشِفَ لَنَا عَنْ عِلَّتِهِ، وَبُيِّنَ وَجْهُ الحِكْمَةِ فِيهِ.

والآخَرُ: مَا لَمْ يُبيَّنْ ذَلِكَ مِنْهُ، فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ (١) فَلَيْسَ فِيهِ إِلَّا] (٢) التَّسْلِيمُ، وَتَرْكُ الْمُعَارَضَةِ بِالقِيَاسِ وَالْمَعْقُولِ فِيمَا لَمْ يُكْشَفْ لَنَا عَنْ عِلَّتِهِ.

وَإِنَّمَا فُضِّلَ ذَلِكَ الحَجَرُ عَلَى سَائِرِ الحِجَارَةِ كَمَا فُضِّلَتْ تِلْكَ البُقْعَةُ عَلَى سَائِرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ، وَكَمَا فُضِّلَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ، وَلَيْلَةُ الْقَدْرِ عَلَى سَائِرِ اللَّيَالِي، وَكَذَلِكَ يَقُولُ قَائِلٌ فِي مَكَّةَ: [من الرجز]

مَا أَنْتِ يَا مَكَّةُ إِلَّا وَادِي … شَرَّفَكِ اللهُ عَلَى البِلَادِ

وَهَذِهِ أُمُورٌ لَيْسَتْ لَهَا عِلَّةٌ تَرْجِعُ إِلَيْهَا، وَإِنَّما [هي] (٣) حُكْمُ اللهِ ﷿ وَمَشِيئَتُهُ: ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ (٤) ﴿لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) " (٦).

وَمِنْ بَابِ: إِغْلَاقِ البَيْتِ

* حَدِيثُ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ: (دَخَلَ رَسُولُ اللهِ الْبَيْتَ هُوَ وَأُسَامَةُ وَبِلَالٌ وَعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ البَيْتَ فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا فَتَحُوا كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ،


(١) في المخطوط (الوجه)، والْمُثبتُ مِن مَصْدَر النَّقل.
(٢) ما بين المعقوفتين ساقطٌ من المخْطُوط، والاستدراكُ من أعلام الحديث للخطابي (٢/ ٨٧٥).
(٣) ساقطة من المخْطوط، والاسْتِدراكُ من المصْدَر السَّابق.
(٤) سورة الأنبياء الآية (٢٣).
(٥) سورة الأعراف، الآية: (٥٣).
(٦) أعلام الحديث للخطابي (٢/ ٨٧٥ - ٨٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>