للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي تَكْبِيرِ أَبِي هُرَيْرَةَ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ مِنَ الفِقْهِ: أَنَّ التَّكْبِيرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الخَفْضِ وَالرَّفْعِ مَعَ الفِعْلِ سَوَاءٌ، لَا يَتَقَدَّمُهُ وَلَا يَتَأَخَّرُ عَنْهُ.

وَمِنْ بَابٍ: وَضْعِ الأَكُفِّ عَلَى الرُّكَبِ فِي الرَّكُوعِ

* فِيهِ حَدِيثُ سَعْد (١).

اتَّفَقَ فُقَهَاءُ الأَمْصَارِ عَلَى القَوْلِ بِهَذَا الحَدِيثِ (٢).

قَالَ العُلَمَاءُ (٣): حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ سَعْدٍ، أَلَا تَرَى قَوْلَهُ: (كُنَّا نَفْعَلُهُ، فَنُهِينَا عَنْهُ) دَلَّ أَنَّ التَّطْبِيقَ مَنْسُوخٌ (٤)

* * *


(١) حديث (رقم: ٧٩٠).
(٢) حكى الإجماع في هذا الإمام الترمذي في جامعه (٢/ ٤٣)، فقال: "والعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْد أَهْل العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ، والتَّابِعِينَ ومَنْ بَعْدَهُم، لا اخْتِلافَ بَيْنَهُم فِي ذَلِكَ، إِلَّا مَا رُوِيَ عَن ابن مَسْعُودٍ وبَعْضِ أصْحَابِهِ أَنَّهُم كَانُوا يُطَبِّقُون، والتَّطْبِيقُ مُنْسُوخٌ عِنْدَ أَهْلِ العِلم".
وحكاه أيضا: ابن بطال في شرحه (٢/ ٤٠٦)، وابن الملقن في التوضيح (٧/ ١٥٠).
(٣) القولُ بِنَسْخِ حديث ابن مَسْعُودٍ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ من المحدِّثِين، منهم: الترمذي كما سَبق، وينظر: ناسخ الحديث ومنسوخه للإمام الأثرم (ص: ٤٣ - ٤٤)، والاعتبار للحازمي (ص: ٨٣ - ٨٤)، وإعلام العابد بعد رسوخه بناسخ الحديث ومنسوخه لابن الجوزي (ص: ٢٥٥).
والتَّطْبِيقُ في الرُّكُوع: "أن يجمَعَ بَيْنَ كَفَّيْهِ، ويَجْعَلَهُما مَا بين رُكبتيه" كما في الغريبين للهروي (٤/ ١١٦١).
(٤) عَدَّ بَعْضُ الأَئِمَّةِ التَّطْبِيقَ بِدْعَةً مِنْ بِدَع الصَّلاةِ، فَقَدْ أَخْرَج عبد الرزاق في مصنفه (٢/ ١٥٠) عن ابن جُرَيْجٍ قَال: (قُلْتُ لِعَطاء: أرأَيْتَ أُناسًا يَضَعُون أَيْدِيهُم أَسْفَلَ مِنْ رُكَبِهِم إِذَا رَكَعُوا؟ فَقَالَ: هَذِهِ مُحْدَثة، لا؛ إِلَّا فَوْقَ الرُّكْبَتَيْن) اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>