للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: إِذَا حَاضَتْ فِي شَهْرٍ ثَلَاثَ حِيَضٍ

* فِيهِ حَدِيثُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ (١).

قَالَ ابن الْمُنْذِرِ (٢): اخْتَلَفَ أَهْلُ العِلْمِ فِي العِدَّةِ الَّتِي تُصَدَّقُ فِيهَا الْمَرْأَةُ إِذَا ادَّعَتْهَا.

فَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ، وَشُرَيْحٍ (٣): أَنَّهَا إِنِ ادَّعَتْ أَنَّهَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ فِي شَهْرٍ، أَوْ خَمْسٍ وَثَلَاثِينِ لَيْلَةً، وَجَاءَتْ بِبَيِّنَةٍ مِنَ النِّسَاءِ العُدُولِ مِنْ بِطَانَةِ أَهْلِهَا صُدِّقَتْ.

وَهُوَ [قَوْلُ] (٤) أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ (٥).


(١) حديث (رقم: ٣٢٥).
(٢) ينظر: شرح ابن بطال (١/ ٤٥٢ - ٤٥٣)، أما كتابُ الأَوْسَط لابن المنذر، فالمطبوعُ منهُ ناقصٌ .. ثُمَّ طُبع أَخِيرًا كامِلا في دَارِ الفَلاحِ بمصر، ولم أَقِفْ على هَذا الكَلام فِيه في مَظَانّه.
(٣) علقه البُخاريّ عنهما في الباب، وقد وَصَلَه ابن أبي شَيْبَة في المصنف (٥/ ٢٨٢)، وسعيد بن منصور في السنن (١/ ٣٠٩)، والدارمي في السنن (١/ ٢٣٣)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٤١٨ - ٤١٩) من طريق عامر الشعبي عن علي به نحوه.
وفيه حُضُور شُرْيحٍ القِصَّة، وقضَاؤُهُ بِه أمام عليٍّ .
واخْتُلِف في سَماع الشَّعْبي من عَلِيٍّ ، فقد قال الدارقطني في العلل (٤/ ٩٧) لم يَسْمَع منهُ إلا حَرْفًا، مَا سَمِع منهُ غَيْرَه.
لكن روايتَه عنهُ في صحيح البخاري، وهو لا يَكْتَفي بمجَرَّد إمْكانِ اللقَاء كما هُو مَعْلُوم، وينظر: جامع التحصيل للعلائي (ص: ٢٠٤)، وتغليق التعليق لابن حجر (٢/ ١٧٩).
وأخرجه البيهقيُّ في الكبرى (٧/ ٤١٩)، وفي الصُّغرى (٦/ ٤٣٨)، وابنِ حزْمٍ في المحلَّى (١١/ ٦٥٠) من طريقِ قتادَةَ عن عُروة عن الحسَن العُرني أنَّ شريحا رفَعَت إليه امرأة أمرها طلقها زوجها ثلاث حيض في خمس وثلاثين ليلة، فذكره.
(٤) ساقطة من المخطوط، وهي زيادةٌ يقتضيها السياق، وينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٤٥٢).
(٥) ينظر: مسائل أحمد وإسحاق (٤/ ١٩١٤)، ومسائل أحمد رواية أبي الفضل (ص: ١٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>