للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَصْدٍ، وَلَا عَقْدِ دَيْنٍ فِيهَا، فَلَمْ يُؤَاخَذْ بِهَا فِي البَاطِنِ، وَكَانَ مُؤَاخَذًا بِهَا فِي الظَّاهِرِ، بِخِلَافِ اليَمِينِ بِاللهِ.

فَصْلٌ

قَالَ الشَّافِعِيُّ (١): مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَهُوَ يَمِينٌ مَكْرُوهَةٌ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ مَعْصِيَةً، لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَدْرَكَ عُمَرَ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتَ) (٢).

وَأَمَّا مَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: (وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ دَخَلَ الجَنَّةَ) (٣)، وَقَالَ لأَبِي العُشَرَاءِ: (وَأَبِيكَ لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا لأَجْزَأَ عَنْكَ) (٤).


(١) ينظر: الأم للشافعي (٧/ ٦١).
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٦٦٤٧).
(٣) أخرجه مسلم (رقم: ١١) عن طلحة بن عبيد الله .
(٤) أخرجه الطيالسي في مسنده (١٦٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٥/ ٣٩٣)، وأحمد في المسند (٤/ ٣٣٤)، والدارمي في سننه (٢/ ١١٣)، وأبو داود (رقم: ٢٨٢٧٨)، والترمذي (رقم: ١٤٨١)، والنسائي (رقم: ٤٤٠٨) وابن ماجه (رقم: ٣١٨٤)، وأبو يعلى في المسند (٣/ ٧٢)، والطبراني في الكبير (٧/ ١٦٨)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٢٤٦)، من طُرُقٍ عن طُرُقٍ عن حَمَّاد بن سَلَمَة عن أبي العُشَرَاء عن أبيه مَرْفُوعًا به.
قال الترمذي: "هذا حديثٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِن حديث حمَّادِ بن سَلَمة، ولا نَعْرِفُ لأبي العُشَرَاءِ عَنْ أَبِيه غير هذا الحديث".
وأبو العُشَراء قال فيهِ البُخَارِيُّ في التاريخ الكبير (٢/ ٢٢): "فِي حَدِيثه واسْمه وسماعه مِنْ أَبِيه نظر".
وضَعَّفَ الحديثَ ابن القَطَّان الفَاسِي في بيان الوَهَم والإيهام (٣/ ٥٨٢)، وابنُ الملقِّن في البَدر الْمُنير (٩/ ٢٤٥) فما بَعْدَها، وابنُ رجبٍ الحنبلي في شرح علل الترمذي (٢/ ٧٢ - ٧٣)، وابنُ حَجَرٍ في التَّلخِيص الحبير (٤/ ١٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>