للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَوْلُهُ: (تُظْهِرُ السُّوءَ)، أَيْ: الفَاحِشَةَ.

وَمِنْ بَابِ: تَحِدُّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا

يُقَالُ: أَحدَّتِ الْمَرْأَةُ عَلَى زَوْجِهَا فَهِيَ مُحِدٌّ، وَحَدَّتْ تَحِدُّ وَتَحُدُّ، إِذَا لَبِسَتْ ثِيَابَ السَّوَادِ، وَامْتَنَعَتْ مِنَ الزِّينَةِ.

وَقَوْلُهَا: (دَخَلْتُ حِفْشًا) (١) الحِفْشُ: بَيْتٌ ضَيِّقٌ صَغِيرٌ.

وَقَوْلُهَا: (تَفْتَضُّ بِهِ)، تَفْتَضُّ: تَفْتَعِلُ مِنَ الفَضِّ، وَهُوَ الكَسْرُ، يُقَالُ: فَضَضْتُ الشَّيْءَ كَسَرْتُهُ وَفَرَّقْتُهُ، أَيْ: كَانَتْ تَكْسِرُ مَا كَانَتْ فِيهِ مِنَ الحِدَادِ بِتِلْكَ الدَّابَّةِ.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ بِمَعَانِي كَلَامِ العَرَبِ: إِنَّهُنَّ كُنَّ يَفْعَلْنَ ذَلِكَ لِيُرِينَ أَنَّ مُقَامَهُنَّ حَوْلًا أَهْوَنُ عَلَيْهِنَّ مِنْ تِلْكَ البَعْرَةِ المَرْمِيَّةِ.

وَقِيلَ: يَعْنِي أَنَّ حِدَادَ السَّنَةِ فِي جَنْبِ مَا لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا مِنَ الحُرْمَةِ بِمَنْزِلَةِ البَعْرَةِ.

وَرَوَاهُ بَعْضُ الكِبَارِ عَنْ مَالِكٍ: (تَقْبِصُ) (٢)، بِالقَافِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ،


(١) حديث (رقم: ٥٣٣٦).
(٢) وهي روايةُ الشَّافِعيِّ كما نصَّ عليه الحافظ أبو موسى المدِيني في المجموع المغيث (٢/ ٦٥٥) والحافظُ ابن حَجَرٍ في فَتْح البَاري (٩/ ٤٨٩)، وهي في مُسنَده (ص: ٣٠٠)، وهو في الأم (٥/ ٢٤٦) بلفظ: (تَقْبضُ) بالضاد.
ونقلَ أبو العَبَّاس الدَّاني في الإِيماء إلى أَطْرافِ الموطأ (٤/ ١٩٩) عن ابن معين أنَّ أَبَا سَلَمَة الخُزاعِي قَال فِيهِ عَنْ مالِك: (قَتَقْبِصُ): يُريدُ بالقَافِ، والبَاء المعْجَمة بواحِدَةٍ، من (القَبْصِ):=

<<  <  ج: ص:  >  >>