للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِن كِتَابِ الجِزْيَةِ

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ (١)، قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: قَاتِلُوا جَاهِدُوا، وَقِيلَ: قَاتِلُوا اقْتُلُوا، عَبَرَ عَنِ القَتْلِ بِالْمُقَاتَلَةِ لِحُدُوثِهِ فِي الأَغْلَبِ مِنَ القِتَالِ.

وَقَالُوا فِي قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾، أَيْ: بِكِتَابِ اللَّهِ.

وَقِيلَ: بِرُسُلِهِ، لِأَنَّهُمْ مُؤْمِنُونَ بِأَنَّ الله وَاحِدٌ، وَإِنَّمَا يُنْكِرُونَ رِسَالَةَ النَّبِيِّ .

* وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، قِيلَ: إِنَّهُمْ وَإِنْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ البَعْثَ، فَإِنَّ الإِيمَانَ بِاليَوْمِ الآخِرِ يُوجِبُ الإِقْرَارَ بِجَمِيعِ مَا فِي اليَوْمِ الآخِرِ، فَصَارُوا بِتَرْكِ الإِقْرَارِ بِذَلِكَ، كَمَنْ لَمْ يُقِرَّ بِهِ.

وَقِيلَ: كَانُوا لَا يَخَافُونَ وَعِيدَ اليَوْمِ الآخِرِ، فَذَمَّهُمْ ذَمَّ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِالْيَوْمِ الآخر.

* وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ أَيْ: مَا أُمِرَ بِنَسْخِهِ مِنْ شَرَائِعِهِمْ.

﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ﴾ يَعْنِي: مَا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ مِنِ اتِّبَاعِ الرَّسُولِ .


(١) سورة التوبة، الآية (٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>