للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَمِنْ كِتَابِ: الأَضَاحِي

وَفِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الأَلْفَاظِ الغَرِيبَةِ ذِكْرُ (النَّخْعُ).

قَالَ الشَّافِعِيُّ (١): هُوَ كَسْرُ العُنُقِ، وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يُبَالِغَ فِي الذَّبْحِ حَتَّى يَصِلَ إِلَى قَطْعِ النُّخَاعِ، وَهُوَ عَظْمٌ فِي الصُّلْبِ يَمْتَدُّ إِلَى الفِقَارِ (٢).

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٣): النَّخْعُ وَالفَرْسُ (٤) مَكْرُوهَانِ، وَأَشَدُّهُمَا كَرَاهَةً أَشَدُّهُمَا أَلَمًا، وَلَيْسَا يَمْنَعَانِ مِنَ الإِبَاحَةِ لِحُدُوثِهِمَا بَعْدَ كَمَالَ الزَّكَاةِ، وَإِنْ كَانَتْ بَقِيَّةُ الرُّوحِ مَوْجُودَةً.

قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٥): النُّخَاعُ عِرْقٌ أَبْيَضُ ضَخْمٌ مُسْتَبْطِنٌ فِقَارَ العُنُقِ، يَتَّصِلُ بِالدِّمَاغِ، وَالنَّخْعُ أَنْ تَجُوزَ بِالذَّبْحِ إِلَى النُّخَاعِ.

وَمِنْ بَاب: أَكْلِ [كُلِّ] (٦) ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ (٧): أَكْلُ الضَّبُعِ حَلَالٌ، وَلَهَا نَابٌ،


(١) ينظر الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٩٠).
(٢) في الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٩١): (وَهُوَ عِرْقٌ فِي الصُّلْبِ يَمْتَدُّ إِلَى القَفَا).
(٣) ينظر: المصدر السابق (١٥/ ٩٠ - ٩١).
(٤) الفَرْسُ: دَقُّ العُنُقِ مِنَ الذَّبِيحَةِ، ينظر: مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٥٦٢).
(٥) المصدر السابق (ص: ٦٩١).
(٦) زيادةٌ من صحيح البخاري.
(٧) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ١٣٨)، والمهذَّب للشِّيرازي (١/ ٢٤٧)، بحر المذهب =

<<  <  ج: ص:  >  >>