للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: "قَدِمَ هَرَاةَ قَبْلَ وَفَاةِ شَمِر بِسُنَيَّاتٍ، فَنَظَرَ فِي كُتُبِهِ وَمُصَنَّفَاتِهِ، وَعَلَّقَ يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَنُمِيَ الخَبَرُ إِلَى شَمِرٍ فَقَالَ: "تَسَلَّحَ الرَّازِيُّ عَلَيَّ بِكُتُبي" … ثُمَّ قَالَ: "وَكَانَ أَبُو الهَيْثَمِ عِلْمُهُ عَلَى لِسَانِهِ، وَكَانَ أَعْذَبَ بَيَانًا، وَأَفْطَنَ لِلْمَعْنَى الخَفِيُّ، وَأَعْلَمَ بِالنَّحْوِ مِنْ شَمِر، وَكَانَ شَمِر أَرْوَى مِنْهُ لِلْكُتُبِ وَالشِّعْرِ وَالأَخْبَارِ، وَأَحْفَظَ لِلْغَرِيبِ، وَأَرْفَقَ بِالتَّصْنِيفِ مِنْ أَبِي الهَيْثَمِ" (١).

وَاعْتَمَدْتُ فِي العَزْوِ إِلَيْهِ عَلَى مَصَادِرَ وَسِيطَةٍ، لِأَنَّ أَيًّا مِنْ كُتُبِهِ لَمْ يَصِلْنَا.

٤٩ - يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: أَبُو يُوسُفَ السَّدُوسِيُّ البَصْرِيُّ (ت: ٢٦٢ هـ) .

نَقَلَ عَنْهُ المُصَنِّفُ فِي مَوْطِنٍ وَاحِدٍ (٢/ ٢٨٤).

وَلِيَعقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ: "المُسْنَدُ الكَبِيرُ"، وَاشْتَهَرَ عِنْدَ العُلَمَاءِ بِاسْمِ "المُسْنَدُ الفَحْلُ قَالَ ابْنُ الصَّلَاح : "وَوَجَدْتُ مِثْلَمَا حَكَاهُ عَنِ البَرْدِيجِي أَبِي بَكْرٍ الحَافِظِ لِلْحَافِظِ الفَحْلِ يَعْقُوبَ بْنِ شَيْبَةَ فِي مُسْنَدِهِ الفَحْلِ" (٢).

قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "المُسْنَدُ الكَبِيرُ العَدِيمُ النَّظِيرِ المُعَلَّلُ، الَّذِي تَمَّ مِنْ مَسَانِيدِهِ نَحْو مِنْ ثَلَاثِينَ مُجَلَّدًا، وَلَوْ كَمُلَ لَجَاءَ فِي مِائَةِ مُجَلَّدٍ" (٣).

وَوَصَفَ طَرِيقَتَهُ فِيهِ فَقَالَ: يُخْرِجُ العَالِي وَالنَّازِلَ، وَيَذْكُرُ أَوَّلًا سِيرَةَ


(١) الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب (ص: ٣٤٨).
(٢) معرفة أنواع علم الحديث (ص: ٦٣).
(٣) سير أعلام النبلاء (١٢/ ٤٧٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>