للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

* وَفِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ: (فَحَبَسَهُ) (١)، أَيْ: قَتَلَهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: (فَحَبَسَهُ اللهُ) (٢)، أَيْ: أَمَاتَهُ وَقَتَلَهُ.

وَفِي قَوْلِهِ: (فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا) دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَتِهِ وَجَوَازِهِ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَحِلَّ بِالرَّمْيِ لَمْ يَأْمُرْ بِهِ.

وَفِي حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ: إِبَاحَةُ ذَبِيحَةِ النِّسَاءِ، وَجَوَازُ الذَّبْحِ بِالحَجَرِ الْمُحَدَّدِ، وَجَوَازُ ذَكَاةِ مَا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ إِذَا كَانَتْ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ.

وَمِنْ بَابِ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ

قَالَ أَهْلُ الفِقْهِ (٣): الذَّكَاةُ فِي الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ لَا تَكُونُ إِلَّا ذَبْحًا فِي الحَلْقِ، أَوْ نَحْرًا فِي اللَّبَّةِ بِمَا يَقْطَعُ بِحَدِّهِ دُونَ مَا يَخْرِقُ، وَسَوَاءٌ كَانَ حَدِيدًا [أَوْ بِغَيْرِهِ مِنَ الْمُحَدَّدِ إِذَا مَارَ فِي اللَّحْمِ] (٤) مَوْرَ الحَدِيدِ لِقَوْلِهِ: (مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَفَرَى الْأَوْدَاجَ فَكُلْ) (٥).


(١) حديث (رقم: ٥٥٠٣) و (رقم: ٥٥٠٩).
(٢) حديث (رقم: ٥٤٩٨).
(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٤٩ - ٥٠)، وبحر المذهب للرُّوياني (٤/ ١٥٠).
(٤) ما بين المعقوفتين مطموسٌ في المخطوط، ومُتَآكلٌ بفعل الأَرَضَة، والاستدراكُ من المصْدَرين السَّابِقَين.
(٥) أخرج الطبراني في الأوسط (٧/ ٢٥٣) من طريق عبد الله بن خِراش عن العَوَّام بن حَوْشب عن إبراهيم التَّيمي عن أبيه عن حُذَيْفَة مرفوعا (اذبحُوا بِكُلِّ شَيْءٍ فَرَى الْأَوْدَاجِ وَأَنْهَرِ الدَّمَ مَا خَلا السِّنَّ والظُّفر).
قال الطبراني: "لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن إبراهيم التَّيمي إلا العَوَّام، تَفَرَّدَ به عبد الله بنُ خِرَاش، ولا يُروَى عن حُذَيفة إلَّا بهذا الإِسْنَاد". =

<<  <  ج: ص:  >  >>