للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: إِذَا قَالَ رَبُّ الْأَرْضِ أُقِرُّكَ مَا أَقَرَّكَ اللهُ

* فِيهِ: (أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَاز) (١).

يُقَالُ: جَلَا القَوْمُ عَنْ مَنَازِلِهِمْ، وَأَجْلَوْا إِذَا خَرَجُوا مِنْهَا، وَأَجْلَاهُمْ غَيْرُهُمْ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَوْلَا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْجَلَاءَ﴾ (٢)، أَيْ: الخُرُوجَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ.

وَفِي الحَدِيثِ: (إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا العَرَبَ وَالعَجَمَ حَرْبًا مُجْلِيةً) (٣)، أَيْ: حَرْبًا مُخْرِجَةً عَنِ الدَّارِ وَالْمَالِ.

وَالعَرَب تَقُولُ: اخْتَارُوا، فَإِمَّا حَرْبٌ مُجْلِيَةٌ، أَوْ سِلْمٌ مُخْزِيَةٌ، أَيْ: إِمَّا حَرْبٌ وَخُرُوجٌ عَنِ الدَّارِ، وَإِمَّا صُلْحٌ وَقَرَارٌ عَلَى الصَّغَارِ (٤).

وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: (حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ وَأَرِيحَاءَ) (٥).

(تَيْمَاءُ): فَعْلَاهُ مِنَ التَّيْمِ، وَالتَّيْمُ فِي اللُّغَةِ: العَبْدُ، وَتَيْمُ اللَّهِ أَيْ: عَبْدُ اللَّهِ،


(١) حديث (رقم: ٢٣٣٨).
(٢) سورة الحشر، الآية: (٠٣).
(٣) ذكره بهذا اللفظ: الهروي في الغريبين (١/ ٣٦٠)، وابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (١/ ٢٩٠).
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٢٦٣)، والبيهقِيُّ في الكبرى (٨/ ١٨٣) مِنْ طريقِ أبي إِسْحَاق عن عَاصِمِ بن ضَمْرَةَ قال: ارْتَدَّ عَلْقَمَةُ بْنُ عَلَاثَةَ عَنْ دِينِهِ بَعد النَّبِيِّ ، فَقَاتَلَهُ الْمُسْلِمُون … فقال أبو بَكْرٍ - فذكَر نَحْوَهُ مُرْسَلا.
(٤) يقارن بكتاب الغريبين للهروي (١/ ٣٦٠).
(٥) الحديث السَّابق نفسه (رقم: ٢٣٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>