للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طُهُورٍ) (١) لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُونُوا عَلَى يَقِينٍ مِنْ هَذَا التَّأْوِيلِ، فَرَأَوا الإِعَادَةَ وَاجِبَةً مَعَ وُجُودِ الطَّهَارَةِ، إِذْ لَيْسَ فِي الحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالإِعَادَةِ.

وَوَجْهُ قَوْلِ الَّذِينَ قَالُوا: لَا يُصَلُّونَ حَتَّى يَجِدُوا مَاءً أَوْ تُرَابًا أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ: (لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ)، وَلَيْسَ فَرْضُ الوَقْتِ بِأَوْكَدَ مِنْ فَرْضِ الطُّهُورِ.

وَقَوْلُهُ: (فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ رَجُلًا فَوَجَدَهَا) يُعَارِضُهُ مَا رُوِيَ: (فَبَعَثْنَا البَعِيرَ [الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ] (٢) فَأَصَبْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ) (٣).

وَقَدْ حَمَلَ إِسْمَاعِيلُ بنُ إِسْحَاقَ عَلَى هِشَامِ بن عُرْوَةَ، وَجَعَلَ حَدِيثَهُ مُنَاقِضًا لِحَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن القَاسِمِ، وَلَيْسَ فِيهِ مُنَاقَضَةٌ، لأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: (فَبَعَثَ رَجُلًا فَوَجَدَهَا) هُوَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَجَدَهَا بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ طَلَبِهَا.

وَقِيلَ (٤): وَجَدَهَا النَّبِيُّ عِنْدَ إِثَارَةِ البَعِيرِ بَعْدَ انْصِرَافِ المَبْعُوثِينَ مِنْ مَوْضِعِ طَلَبهَا.

وَمِنْ بَابِ: التَّيَمُّمِ فِي الحَضَرِ

* حَدِيثُ أَبِي جُهَيْمٍ (٥).

وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الحَضَرِيِّ (٦) يَخَافُ فَوَاتَ الصَّلَاةِ إِذَا عَدِمَ المَاءَ، هَلْ


(١) أخرجه مسلم (رقم: ٢٢٤).
(٢) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط، والاستدراك من مصادر التخريج.
(٣) تقدم تخريجه، وهو الحديث (رقم: ٣٣٤).
(٤) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (١/ ٤٧٣)، وقد نسبه هناك إلى المهلَّب بن أبي صُفْرة .
(٥) حديث (رقم ٣٣٧).
(٦) تكَرَّر في هذا الموطن من المخطوط قوله: (انصِرافُ المبعُوثينِ من موضِع طلَبها، ومن بَاب التَّيمم).

<<  <  ج: ص:  >  >>