للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يُمْكِنُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بَعْدَ الوَطْءِ بِعِوَضٍ وَلَا بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَمَن وَطِءَ فَرَجًا عَلَى هَذِهِ الحالِ لَا يُقَالُ: وَطِءَ فَرْجًا حَرَامًا ولَا فَرْجًا حَلَالًا؛ لاشْتِبَاهِ الأَمْرِ فِي ذَلِكَ.

ومن باب: مَنْ لَم يُبَالِ مِن حَيثُ كَسَبَ الْمَال

* فيهِ حَديثُ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ : (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يُبَالِي الْمَرْءُ بِمَا أَخَذَ أَمِنَ الْحَلَالِ أَمْ مِنْ الْحَرَامِ) (١).

وفي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ : (إِنَّ الخَيْرَ لَا يَأْتِي إِلَّا بِالخَيْرِ … ) (٢).

الحدِيثُ دَليلٌ عَلَى تمحِيقِ بَرَكَةِ الْمَالِ وَالانْتِفَاعِ بِهِ إِذَا جُمِعَ مِنْ غَيْرِ حِلِّه.

وفي روَايةٍ: (وَكَانَ شَهِيدًا عَلَيهِ يَومَ القِيَامَة) (٣)، أَيْ: يَشهِدُ الْمَالُ الْمَجْمُوعُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ عَلَى جَامِعِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

وفي حَدِيثِ: (رُبَّ مُتَخَوِّضٍ فِي الْمَالِ لَهُ النَّارُ يَوْمَ القِيامَة) (٤): تَغْلِيظٌ فِي


(١) حديث (رقم: ٢٠٥٩).
(٢) أخرجه البخاري (رقم: ٢٨٤٢) ومسلم (رقم: ١٠٥٢) من حديث أبي سعيد الخدري به.
(٣) رواية البخاري رقم: ٢٦٨٧).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٤/ ٥٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (١٣/ ٢٤٢)، وأحمد المسند (٦/ ٣٦٤ و ٤١٠) والحميدي في مسنده (١/ ١٧١)، وعبدُ بن حميد كما في المنتخب (١/ ٤٥٩)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (١٠/ ٣٧٠)، والطبراني في الكبير (٢٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠)، وفي المعجم الأوسط (٥/ ٢٨١) جميعا من طرق عن يحيى بن سَعيدٍ عن عُمَر بن كَثير بن أفلح.
وأخرجه أبو عبيد غريب الحديث (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١)، وأحمد في المسند (٦/ ٣٧٨)، والبخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٤٥١)، والترمذي (رقم: ٢٣٧٤)، وابن حبان في صحيحه =

<<  <  ج: ص:  >  >>