للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ مَا خَلَا القِيَامَ وَالقُعُودَ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ) (١).

قِيلَ: هَذِهِ الصِّفَةُ أَكْمَلُ صِفَاتِ صَلَاةِ الجَمَاعَةِ، وَأَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ وَحْدَهُ فَلَهُ أَنْ يُطَوِّلَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ أَضْعَافَ مَا يُطَوِّلُ فِي القِيَامِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَبَيْنَ الرَّكْعَةِ وَالسَّجْدَةِ، وَأَمَّا أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ، فَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : (إِذَا أَمْكَنَ الرَّجُلُ يَدَيْهِ مِنْ رُكَبَتَيْهِ فَقَدْ أَجْزَأهُ) (٢).

وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى (٣): (كَانَ النَّبِيُّ إِذَا رَكَعَ لَوْ صُبَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ لَاسْتَقَرّ).

وَمِنْ بَابِ: أَمْرِ النَّبِيِّ الَّذِي لَا يُتِمُّ رُكُوعَهُ بِالْإِعَادَةِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: (ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ) (٤).

قَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ: الطُّمَأْنِينَةُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَرْضٌ لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَيَعْتَدِلْ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ، ثُمَّ يُقِيمُ صُلْبَهُ، لِقَوْلِهِ: (فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)، ثُمَّ عَلَّمَهُ الصَّلَاةَ، وَأَمَرَهُ بِالطُّمَأْنِينَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ (٥)، وَالشَّافِعِي (٦)، وَأَحْمَدَ (٧)، وَإِسْحَاقَ (٨).


(١) حديث (رقم: ٧٩٢).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥١) من طريق هُشَيْمٍ عن جَرِيرٍ عن الضَّحَّاك عنه به.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥٢) نحوه.
(٤) حديث رقم (٧٩٣).
(٥) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ١٥٥).
(٦) الأم للشافعي (١/ ١١٣) روضة الطالبين للنووي (١/ ٢٥١) والمجموع (٣/ ٣٤٦ - ٣٥٠).
(٧) مسائل أحمد وإسحاق للكوسج (٢/ ٥٠٨)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ١١٣).
(٨) ينظر: مسائل أحمد وإسحاق للكوسج (٢/ ٥٠٨).=

<<  <  ج: ص:  >  >>