للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١): تَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَحُكْمُهَا حُكْمُ الكَلَامِ.

وَقَدْ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ مُتَوَاتِرَةٍ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ أَشَارَ فِي الصَّلَاةِ إِشَارَةً مَفْهُومَةً، فَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثِ أَبِي غَطَفَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٢)، وَلِأَنَّ الإِشَارَةَ إِنَّمَا هِيَ حَرَكَةُ العُضْوِ، وَقَدْ رَأَيْنَا حَرَكَةَ سَائِرِ الأَعْضَاءِ غَيْرَ اليَدِ فِي الصَّلَاةِ لَا تُفْسِدُ الصَّلَاةَ، فَكَذَلكَ حَرَكَةُ اليَد.

وَمِنْ بَابِ: الإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ

* فِيهِ حَدِيثُ سَهْلِ بن سَعْدٍ (٣)، وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ (٤).

فِيهِ جَوَازُ اسْتِفْهَامِ الْمُصَلِّي، وَرَدُّ الجَوَابِ بِاليَدِ وَالرَّأْسِ خِلَافًا لِقَوْلِ الكُوفِيِّينَ (٥).

* * *


(١) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٦٦)، وشرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٣٤٧).
(٢) أخرجه إسْحَاقُ بْنُ رَاهُويه في مُسْنَدِه (١/ ٤٦٦)، وأبو داود: (رقم: ٩٤٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٥٣)، والدَّارَقُطني في سننه (٢/ ٨٣)، من طرقٍ عن مُحَمَّد بن إِسْحاق عن يَعْقُوب بن عُتْبَة بن الأَخْنَس عن أَبِي غَطَفَان عن أبي هُرَيْرَة يرفعه: (التَّسْبِيحُ للرِّجال - يعني في الصلاة - والتَّصفِيق للنِّسَاء، من أَشَارَ في صَلاته إشَارَةٌ تُفْهَم عَنْه فَلْيَعُد لَهَا).
قال أبو داود: هذا الحَدِيثُ وهْمٌ، وقال أحمدُ: لا يَثْبُت، إسنادُه لَيْسَ بِشَيْءٍ، وضَعَّفه أيضًا أبو زُرعَة الرازي كما في عِلَل ابن أبي حَاتِمٍ (١/ ٢٩٦ - ٢٩٧)، وينظر: نصب الراية للزيلعي (٢/ ٩٠)، وبيان الوهم والإيهام لابن القطان (٥/ ٣١٧).
(٣) حديث (رقم: ١٢٣٤).
(٤) حديث (رقم: ١٢٣٥).
(٥) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ٦٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>