للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العَائِدَةِ، يَصِلُّ نَفْعُهُ إِلَى صَاحِبِهِ كُلَّ رَوَاحٍ، لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَتَكَلَّفَ فِيهِ الْمَشَقَّةَ وَالسَّيْرَ.

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ : (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ فِي أَضْحَى أَوْ فِطْرٍ إِلَى المُصَلَّى) (١)، وَفِيهِ: (تَصَدَّقْنَ فَإِنِي أُرِيتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ).

أَرِيتُهُ يَتَعَدَّى إِلَى ثَلَاثَةِ مَفَاعِيلَ مِنْهَا مَقَامُ الفَاعِلِ، وَهُوَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ (أُرِيتُ)، وَالكَافُ وَالنُّونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، وَكَذَلِكَ: أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ.

وَقَوْلُهُ (وَبِمَ؟): اسْتِفْهَامٌ حُذِفَتْ مِنْهُ الأَلِفُ تَخْفِيفًا كَمَا حُذِفَتْ مِنْ قَوْلِهِ: ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٢)، وَالمَعْنَى: بِأَيِّ شَيْءٍ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: (تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ) أَيْ: الشَّتْمَ.

(وَتَكْفُرْنَ العَشِيرَ) أَي: الزَّوْجَ، أَيْ يَكْفُرْنَ الزَّوْجَ وَلَا يَعْتَرِفْنَ بِحَقِّهِ.

و (الحَازِمُ): العَاقِلُ.

وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى فَضْلِ الصَّدَقَةِ عَلَى الأَقَارِبِ.

وَمِنْ بَاب: لَيْسَ عَلَى المُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِي (٣): الأَمْوَالُ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ:

مَالٌ نَامٍ بِنَفْسِهِ، وَمَالٌ مُرْصَدٌ لِلنَّمَاءِ، وَمَالٌ غَيْرُ نَامٍ بِنَفْسِهِ وَغَيْرُ مُرْصَدٍ لِلنَّمَاءِ.


(١) حديث (رقم: ١٤٦٢).
(٢) سورة النبأ: الآية: (١).
(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٨٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>