للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مُخَالَبَةً، أَيْ: مُخَادَعَة.

فَصْلُّ في الشُّرُوطِ الَّتِي لا تُفْسِدُ عَقْدَ الْبَيْعِ إِذَا اشْتُرِطتْ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ

في حَدِيثِ جَابِرٍ : (واشْتَرَطْتُ حُمْلَانَهُ إِلَى أَهْلِي) (١).

رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بن سَعِيدٍ قَالَ: أَتَيْتُ مَكَّةَ، فَوَجَدْتُ بِهَا أَبَا حَنِيفَةَ، وابْنَ أَبِي لَيْلَى (٢)، وَابنَ شُبْرُمَةَ، فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ ابْتَاعَ بَيْعًا وَاشْتَرَطَ فِيهِ شَرْطًا؟ قَالَ: الْبَيْعُ بَاطِلٌ والشَّرْطُ بَاطِلٌ.

فَأَتَيْتُ ابنَ أَبِي لَيْلَى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: البَيْعُ جَائِزٌ، وَالشَّرْطُ بَاطِلٌ.

قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: الْبَيْعُ جَائِزٌ وَالشَّرْطُ جَائِزٌ، فَقُلْتُ: ثَلاثَةٌ مِن فُقَهَاءِ الكُوفَةِ اخْتَلَفْتُمْ عَلَيْنَا فِي مَسْأَلَةٍ!!

فَأَتَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ : (نَهَى عَن شَرِطَينِ فِي بَيعٍ) (٣).

قالَ: فَأَتَيْتُ ابنَ أَبِي لَيْلَى فَذكرْتُ ذلِكَ لهُ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي مَا قَالَا، حَدَّثِنِي


(١) أخرجه البخاري (رقم (٢٧١٨)، ومسلم (رقم: ٧١٥) عن جابر .
(٢) في المخطوط: (ابن أبي إسماعيل)!! والصَّوابُ مَا أَثْبَته كمَا سَيأْتي بَعْد.
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٨/ ٣٩)، وابن أبي شيبة في المصنف (٦/ ٥٧٢)، والدارمي في سننه (٢/ ٣٢٩)، والنسائي (رقم: ٤٦٢٩) و (رقم: ٤٦٣١)، والطَّحَاوي في شرح المعاني (٤/ ٤٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٣١٣) و ٣٣٦) من طرق عن عمرو بن شعيب به.
وإسنادُهُ حَسنٌ لأجل عَمْرٍو وَأَبِيه.

<<  <  ج: ص:  >  >>