للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: الإِهْلَالِ مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ

* حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : (كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ ادَّهَنَ بِدُهْنٍ لَيْسَ لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ، ثُمَّ يَأْتِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَيُصَلِّي، ثُمَّ يَرْكَبُ وَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ قَائِمَةً أَحْرَمَ) ثُمَّ قَالَ: (هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَفْعَلُ) (١).

قَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ وَقْتَ الإِحْرَامِ، وَاخْتِلَافَ الرِّوَايَةِ فِيهِ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٢): الإِحْرَامُ يَنْعَقِدُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ، لَا يَفْتَقِرُ إِلَى التَّلْبِيَةِ وَلَا إِلَى غَيْرِهَا، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (٣).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤): لَا يَنْعَقِدُ بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ حَتَّى تَنْضَافَ إِلَيْهِ التَّلْبِيَةُ أَوْ سَوْقُ الهَدْيِ.

وَاحْتَجَّ بِمَا رَوَى خَلَّادُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: (أَتَانِي جبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ) (٥).


(١) حديث (رقم: ١٥٥٣).
(٢) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٨١)، وروضة الطالبين للنووي (٣/ ٥٨).
(٣) ينظر: الإنصاف للمرداوي (٣/ ٤٣١).
(٤) ينظر: المبسوط للسرخسي (٤/ ٦)، بدائع الصنائع للكاساني (٣/ ١١٧٤)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٤٧٩).
(٥) أخرجه مالك - رواية الليثي - (١/ ٣٣٤)، ومن طريقه الشافعي في المسند (١/ ٣٠٦)، وأحمد في المسند (٤/ ٥٥ و ٥٦)، وأبو داود (رقم: ١٨١٤)، والترمذي (رقم: ٨٢٩)، والنسائي (٥/ ١٦٢)، وابن ماجه (رقم: ٢٩٢٢)، والدارمي في سننه (٢/ ٣٤)، والدارقطني في سننه (٢/ ٢٣٨)، وابن خزيمة في صحيحه (٤/ ١٧٣)، وابن حبان كما في الإحسان (٩/ ١١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٤٢) من طرُقٍ عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن =

<<  <  ج: ص:  >  >>