للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: التَّمَتُّعِ وَ [القِرَانِ] (١) وَالإِفْرَادِ فِي الحَجِّ، وَفَسْخِ الحَجِّ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ

* حَدِيثُ عَائِشَةَ : (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَج فَلَمَّا قَدِمْنَا [تَطَوَّفْنَا] (٢) بِالبَيْتِ) (٣).

قَالَ الشَّافِعِيُّ (٤): أُنْزِلَتْ فَرِيضَةُ الحَجِّ بَعْدَ الهِجْرَةِ.

وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٥): وُجُوبُ الحَجِّ عَلَى التَّرَاخِي لَا أَنَّهُ يَجِبُ تَأْخِيرُهُ، وَلَكِنْ يَجُوزُ تَأْخِيرُ فِعْلِهِ مَعَ القُدْرَةِ عَلَيْهِ، إِلَّا أَنَّ المُسْتَحَبَّ تَعْجِيلُهُ، فَإِنْ أُخِّرَ جَازَ وَلَا يَأْثَمُ بِذَلِكَ.

وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ (٦) أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ، فَيَجِبُ عَلَى مَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ فِعْلُهُ، فَإِنْ أَخَّرَهُ أَيْمَ وَعَصَى (٧).


(١) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من صحيح البخاري.
(٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من صحيح البخاري.
(٣) حديث (رقم: ١٥٦١).
(٤) مختصر المزني (ص: ٦٢).
(٥) مختصر المزني (ص: ٦٢)، والمهذب للشيرازي (١/ ٢٠٤)، والحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٢٤).
(٦) ينظر: الهداية للمرغيناني (١/ ١٤٥)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ١١٩) ..
(٧) أظهرُ قَوْلي العُلماءِ أَنَّ الوُجُوبَ فِيهِ على الفَوْر، وهَذا الَّذِي تَقْتَضِيه النُّصُوصِ الشَّرعيَّة، ودلَّ عليه حديث ابن عبَّاسٍ مرفوعا: (مَن أراد الحج فليتعَجَّل)، أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٢٥)، وأبو داود (رقم: ١٧٣٢)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٣٣٩ - ٣٤٠) وله طرقٌ يَتَقَوَّى بها، وهَذا الَّذِي تدُلُّ عليه اللُّغة، وعليهِ كلامُ جماهير الفُقَهاء.
ويُنظر تحريرٌ جيِّدٌ للمَسْأَلَة في تفْسِير العَلامة محمَّد الأمين الشَّنقيطي أضواء البيان (٥/ ١٠٨ - ١٢٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>