للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى الحَدِيثِ أَنَّ مُدْرِكَ رَكْعَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ مُدْرِكٌ لِجَمِيعِهَا، وَلَوْ أَدْرَكَ مُسَافِرٌ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ مُقِيمٍ لَزِمَهُ حُكْمُ الْمُقِيمِ فِي الإِتْمَامِ.

وَهَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً فَلَا مَدْخَلَ لَهُ فِي حُكْمِهَا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١)، وَأَحْمَدُ (٢): مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الجُمُعَةِ أَضَافَ إِلَيْهَا أُخْرَى.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٣): إِذَا أَحْرَمَ فِي الجُمُعَةِ قَبْلَ سَلَامِ الإِمَامِ صَلَّى رَكْعَتَينِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : (فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا) (٤)، وَالَّذِي فَاتَهُ رَكْعَتَانِ لَا أَرْبَعٌ.

وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ إِذَا لَمْ يُدْرِكْ رَكْعَةً مِنَ الجُمُعَةِ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا فِيهَا، وَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ شَيْئًا مِنهَا صَلَّى أَرْبَعًا بِالإِجْمَاعِ.

وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ بَعْدِ الفَجْرِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ

* حَدِيثُ عُمَرَ (٥)، وابن عُمَرَ (٦) .


= لابن المنذر (٤/ ٢٤٣ - ٢٤٤).
(١) المجموع للنووي (٤/ ٣٨٨ - ٣٨٩)، روضة الطالبين له (٢/ ١٢)، مغني المحتاج للشربيني (١/ ٢٦٩).
(٢) المغني لابن قدامة (٢/ ٣١٢)، المحرر (١/ ١٥٤)، الإنصاف للمرداوي (٢/ ٣٨٠).
(٣) مختصر الطحاوي (ص: ٣٥)، الهداية للمرغيناني (١/ ٨٤)، شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ٤٧٩ - ٤٨٠).
(٤) أخرجه مسلم (رقم: ٦٠٢) من حديث أبي هريرة .
(٥) حديث (رقم: ٥٨١).
(٦) حديث (رقم: ٥٨٢، ٥٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>