للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَمَنْ رَوَاهُ بِالتَّشْدِيدِ - وَالرِّوَايَةُ بِهِ أَكْثَرُ - فَمَعْنَاهُ: كُشِفَ عَنْهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ، وَفِي الحَدِيثِ: (الحَسَاءُ يَسْرُو عَنِ فُؤَادِ السَّقِيمِ) (١)، أَيْ: يَكْشِفُ عَنْ فُؤَادِهِ، يُقَالُ: سَرَوْتُ الثَّوْبَ وَسَرَيْتُهُ إِذَا نَزَعْتُهُ.

وَفِي الحَدِيثِ: (فَإِذَا مَطَرَتْ - يَعْنِي السَّحَابَةَ - سُرَّيَ عَنْهُ) (٢) أَيْ كُشِفَ عَنْهُ الخَوْفُ.

وَقَوْلُهُ: (اغْسِلِ الطِّيبَ، وَانْزِعِ الجُبَّةَ) لَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ بِالحَجِّ وَالْعُمْرَةِ التَّطَيُّبُ وَلُبْسُ المَخِيطِ.

وَقَوْلُهُ: (ثَلَاثُ مَرَّاتٍ) مُبَالَغَةٌ فِي الغَسْلِ لِيَزُولَ أَثَرُ الطِّيبِ، وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ عَطَاءٌ.

وَمِنْ بَابِ: الطِّيب عِنْدَ الإِحْرَامِ

قَوْلُهُ: (وَيَلْبَسُ الْهِمْيَانَ) (٣) شِبْهُ تَكَّةِ السَّرَاوِيلِ، يُشَدُّ عَلَى الوَسَطِ.

وَ (التُّبَّانُ): شَبِيهُ [سِرْوَالٍ] (٤) قَصِيرٍ.


(١) أخرجه أحمد في المسند (٦/ ٣٢)، ومن طريقه الترمذي (رقم: ٢٠٣٩)، وابن ماجه (رقم: ٣٤٤٥)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٧٢)، وابنُ أبي الدُّنيا في "المرض والكفارات" (ص: ١٠٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ١٣١) و (٤/ ٢٢٧)، وأبو نُعَيم الأصبهاني في الطب النبوي (رقم: ٣٦٢) من طرق عن محمَّد بن السَّائبِ بن بركة عن أُمِّه عن عائِشَة به مرفوعًا نحوه.
قال الترمذي: "حَسَنٌ صَحِيحٌ"، وقال الحاكم: "صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ".
قلت: كذا قَالا!! والحديثُ في إِسْنَادِهِ أُمُّ السَّائِب هَذه، واسمها بركة كما قال ابن سعد في الطبقات (٨/ ٤٨٩)، لم يَرْوِ عنها غيرُ ابْنِها، ولَم تُذكر بِجَرْحٍ ولا تَعْدِيل، فهي مَجْهُولةٌ.
(٢) أخرجه مسلم (رقم: ٨٩٩) من حديث أُمِّ الْمُؤمنين عائشة .
(٣) حديث (رقم: ١٥٣٦).
(٤) في المخطوط: (سربال)، والمثبت هو الصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>