للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَقَوْلُهُ: (ثُمَّ خَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ) هَذِهِ دَرَجَةٌ، وَهِيَ نِيَّةُ الصَّلَاةِ فِي الجَمَاعَةِ؛

* وَقَوْلُهُ: (وَلَمْ يَخْطُ خُطْوَةٌ) دَرَجَةٌ ثَانِيَةٌ؛

* وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا صَلَّى) دَرَجَةٌ ثَالِثَةٌ؛

وَالدَّرَجَةُ الرَّابِعَةُ قَوْلُهُ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ).

وَمِنْ بَابٍ: فَضْلِ صَلَاةِ الفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ (١).

قَدْ تَبَيَّنَ فِي هَذَا الحَدِيثِ المَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَ التَّفْضِيلَ لِشُهُودِ الفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ، وَهُوَ اجْتِمَاعُ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِيهَا، فَلَمَّا خَصَّ اللهُ تَعَالَى الْفَجْرَ بِشُهُودِ المَلَائِكَةِ لَهَا، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي العَصْرِ، أَمَرَ النَّبِيُّ بِالمُحَافَظَةِ عَلَى العَصْرِ، لِيَكُونَ مَنْ حَضَرَهُمَا تَرْفَعُ المَلَائِكَةُ عَمَلَهُ، وَيَشْفَعُونَ لَهُ (٢).

وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ اجْتِمَاعُ الْمَلَائِكَةِ فِي الفَجْرِ وَالعَصْرِ هُمَا الدَّرَجَتَانِ الزَّائِدَتَانِ عَلَى الخَمْسَةِ وَالعِشْرِينَ (٣) جُزْءًا فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي لَا تَجْتَمِعُ المَلَائِكَةُ فِيهَا.

وَلِأَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ : (تَفْضُلُ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ وَحْدَهُ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ جُزْءًا، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الفَجْرِ)، فَذَكَرَ


(١) حديث (رقم: ٦٤٨).
(٢) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٢٧٩)، وقد عَزَاهُ إلى المهلَّبِ بن أبي صُفْرة.
(٣) في المخطوط (وعشرين)، وَهُوَ خَطَأٌ، والصواب ما أثبته.

<<  <  ج: ص:  >  >>