للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِيهِ رَفْعُ مَا يُرْجَى بَرَكتُهُ، وَإِهْدَاؤُهُ لِأَهْلِ الفَضْلِ.

وَفِيهِ أَنَّ آيَاتِ النَّبِيِّ قَدْ تَظْهَرُ عَلَى يَدَيْ غَيْرِ النَّبِيِّ " (١).

وَقَدْ تَكَرَّرَ هَذَا الصَّنِيعُ مِنَ المُصَنّفِ فِي جُلَّ الأَحَادِيثِ الَّتِي يَشْرَحُهَا، وَقَدْ سَبَقَ عِنْدَ الكَلَامِ عَنْ سُلُوكِهِ مَنْهَجَ الاخْتِصَارِ أَنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ عَنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ فِي قِصَّةِ الشَّارِفَين أَوْرَدَ كَلَامَ الحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ أَنَّ فِي الحَدِيثِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سُنَّةً، فَعَدَّدَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ زَادَ عَلَيْهَا أَحَدَ عَشْرَةَ فَائِدَةً، فَبَلَغَ بِهَا خَمْسًا وَثَلَاثِينَ فَائِدَةً (٢).

* * *

* الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ: مَنْهَجُ المُصَنِّفِ فِي ضَبْطِ أَلْفَاظِ الحَدِيثِ:

اعْتَنَى الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِهِ هَذَا بِضَبْطِ الكَلِمَاتِ وَالأَلْفَاظِ الَّتِي يَشْرَحُهَا إِذَا خَافَ اللَّبْسَ أَوِ التَّصْحِيفَ أَوِ التَّحْرِيفَ، وَاقْتَصَرَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْمَوَاطِنِ الْمُشْكِلَةِ فَقَطْ، ثُمَّ إِنَّهُ قَدْ تَفَنَّنَ فِي طَرِيقَةِ ضَبْطِهِ لِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ، وَسَلَكَ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ مَسَالِكَ:

أَوَّلُهَا: وَهُوَ الغَالِبُ الأَكْثَرُ: ضَبْطُ الكَلِمَاتِ وَالعِبَارَاتِ بِالحُرُوفِ.

وَثَانِيهَا: ضَبْطُهَا بِذِكْرِ الوَصْفِ، كَقَوْلِهِ: مَهْمُوزٌ، أَوْ مَقْصُورٌ، وَنَحْوُهُ.


(١) ينظر مثلا (٢/ ٤٨٨ - ٤٨٩) من قسم التحقيق.
(٢) ينظر مثلا (٤/ ٢٦٣ فما بعدها) من قسم التحقيق.

<<  <  ج: ص:  >  >>